ـ قرض يضاعفه الله :يقول سبحانه وتعالى
*مَن ذَا الذي يُقرضُ اللهَ قرضاً حسناً*) (1) :والقرض عملية شائعة على الناس يحتاجالإنسان إليها مالاً ، أو نقداً فيستقرض مايحتاج إليه إلى أجل أو غير أجل ، وإذا زيدعلى القدر المستقرض شيءً فهو من الرباالذي حاربه الله ، ومنعه ، وتوعد عليه لأنكل قرض جر نفعاً إلى المقرض فهو ربا.هذا بين الناس.وهذا القرض لو كان بين الفرد وبين الله فلاربا بين العبد وربه لذلك جاءت الآيات تحببإلى المنفق عمله فتجعل من عطائه إلى الفقيرقرضاً منه إلى الله سبحانه ، ومن ذلك ينتجأن عملية القرض هذه تتألف من أطراف ثلاثة :الطرف الأول : المنفق ، وهو الدائن.الطرف الثاني : الله سبحانه ، وهو المدين.الطرف الثالث : وهو الفقير ، المستفيد.ولكن لو تساءلنا ما وراء هذا القرض مننفع إلى المنفق ؟ فإن الجواب سيظهر لنامن خلال الآيات الآتية.وقبل أن نستعرض تلك الآيات لابد أننقول : إن الإنسان ليقف حائراً ، وعلاماتالاستفهام تأخذ عليه مسالك التفكير عندمايرى القرآن الكريم يكرر هذا الطلب من اللهوهو يطلب منهم بأن يقرضوه قرضاً حسناً ،ولهم عليه الجزاء الأوفر ، وهذا إن دل فأنمايدل بشكل واضح على مدى الاهتمام الذييوليه الله لهذه العمليه الإنسانية.(من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة)،(وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون)(آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير)