قوطفير أو قوطيفار:
أو قوطفير أو قوطيفار:
بوتيفار بن روحيب: هو عزيز مصر أثناء فترة قدوم النبي يوسف . وزوجته تدعى راعيل بنت رماييل ولقبها زوليخة.
منصب عزيز مصر كان بوتيفار عزيزاً لمصر أثناء فترة حكم الملك أمنحوتب الثالث (الذي يعد من أعظم الملوك الذين حكموا مصر عبر التاريخ), وكذلك أثناء فترة حكم ابنه الملك أمنحوتب الرابع (أخناتون). ومنصب العزيز هو بمثابة منصب رئيس الوزراء وقائد الجيش في أيامنا هذه. ويذكر أن بوتيفار كان مخلصاً في عمله وموضع ثقة الملك التامة.[1]
هذا وقد توفي بوتيفار أثناء فترة حكم أمنحوتب الرابع (أخناتون) فتولى بعده هذا المنصب النبي يوسف (بعد خروجه من السجن).
قصته مع النبي يوسف يروى أن بوتيفار هو من اشترى نبي الله يوسف وأدخله إلى بلاطه وهو طفل ولم يعامله معاملة العبيد بل أوصى زوجته زوليخة بالإحسان إليه لما وجد فيه من الفطنة والذكاء والرأي الثاقب فقال لها: {أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا}.[2]
ترعرع يوسف في بلاط العزيز بوتيفار مدة أحد عشر عاماً إلى أن اشتد عوده وصار شاباً حسن الوجه حلو الكلام, شجاعاً قوياً, وذا علم ومعرفة. وكان لا يمضي يوم إلا ويزداد شغف زوليخة (زوجة بوتيفار) بيوسف إلى أن راودته عن نفسه ظانـّةً منه أنه سيطيعها في معصية الله سبحانه وتعالى. إلا أن يوسفنبي ومن المخلصين: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلـَصين}.[3] فأبى أن يرتكب الخطيئة وهرب خارجاً لكنهما وجدا بوتيفار عند الباب. وعندما رأى بوتيفار أن قميص يوسف قد قـُدَّ من دُبـُرٍ أيقن أن زوجته زليخة هي الخائنة وهي من راودت يوسف عن نفسه فقال كلمته الشهيرة: {إنه من كـَيدِكـُنّ إنّ كـَيدَكـُنّ عظيم}.[4]
ثم قامت زليخة بعد ذلك بالعمل على سجن يوسف حتى ينصاع لرغبتها ويطيعها. لكنها فقدت ثقة زوجها بوتيفار بعد أن انفضح أمرها. ولبث يوسف في السجن عشر سنين.
وفاته ندم بوتيفار على سجن يوسف وحزن من خيانة زوجته له فاعتلت صحته, ثم توفي بعد خروج يوسف من السجن بقليل، فصار يوسف عزيزاً لمصر خلفاً لبوتيفار، وقام يوسف بالعمل على إنقاذ مصر من المجاعة والقحط كما قام بهداية الناس لعبادة الله الواحد وترك عبادة الأوثان والإله أمون إلى أن أصبح دين التوحيد هو الدين الرسمي للدولة.