فوانيسُ السهرة تُنبأُ
عن رقصاتٍ من الشوقِ
والأشتهاء..
ودوزناتٍ يرجعن كل الصبوحات
بوجهٍ متفقهةً
يُفتن كل ناسكٍ ومتعبدٍ
بلا استثناء..
وفي خصرها تموء هرر الليلِ
كأن لحن العشاقِ
يطربُ بلا غناء..
وهذه الحجيرات المكفهرةِ
من الانتظار وشدة البردِ
خاويةً بلا هي كأنها
فناء..
وحين يستجدي الليلُ
ملامح وجهها والأنوثة
تغفو بين اخبيتهِ
كل النساء..
واسحبُ كل ستائر الشوقِ
وسادن الروحِ يخيف البعدَ مراراً
فالشوقُ مذبحة
الغرباء..
اسندُ ظهري للريح
كلما مالت ملتُ
فالبعضُ لا أقرأهُ
فأن حضر او غاب سيان
وحتى لنفسه يكون
بلاء..
شمعتين فوق طاولة المقهى
وزهرة فلٍ
والليلُ يدنو من ضحكتها
يدها باردةً كدفء
الشتاء..
كان صوتها يرتجف
وعيناها تقتك بالليل
وشعرها المسترسل
كقافيةٍ أشتهي اسمعها
بلا اكتفاء..
و..قل.. تتدلى في المحرابِ
تعويذةً أنهلُ منها زفرات العناق
وأعيد الكرةً مراتٍ ومرات
فعناقها كأستنشاق
الهواء..
وقفت رأيتها ..من شدة البردِ
رغم انها ملفوفة ً بالفستانِ
وحين سمعتُ دقات قلبها
أزحت بالنظرِ عنها
الرداء..
فرأيتُ ملامحاً من جنونٍ
وصيغت من ألف قيراطٍ
كيف يا رب الصبرَ
على رابيةً بالغنج الفضي
وشهاقات الاشتهاء..
31/5/2026
العـ عقيل ـراقي
التعديل الأخير:
