كش يا مواطن كش ...!!
----------------
أجرى بعض الفلاسفة اللبنانيين تجربة علمية ..
أحضروا حشرة ذُبَابَة وقطعوا لها إحدى أرجلها وقالوا لها كش .. طارت الذبابة ..
فاستنتجوا أن الذباب يستطيع أن يعيش ويطير برجل ناقصة
واصلوا التجربة .. فقطعوا الرجل الثانية فالثالثة وهكذا وقالوا للذبابة كش .. طارت الذبابة ..
استنتجوا أن الذباب يستطيع أن يطير حتى لو قطعوا كل أرجله ..
واصلوا التجربة .. فقطعوا لها أجنحتها وقالوا لها كش .. لم تطر الذبابة .. فاستنتجوا أنه عندما تقطع أجنحة الذباب تتعطل لديه حاسة السمع
تم تعميم التجربة فأراد بعض المسؤولين السوريين تجربتها على المواطن السوري ..
قطعوا الكهرباء وقالوا للمواطن كش ..
رفعوا الدعم عن المواد الغذائية الأساسية وقالوا للمواطن كش
رفعوا سعر المحروقات وقالوا للمواطن كش
لَعَنوا نَفَس الليرة وَطَارت الأسعار بالعلالي وقالوا للمواطن كش
طالبوه برسوم بلا خدمات .. وغرامات بلا مخالفات .. وضرائب بلا دَخْل .. وقالوا كش
حاربوه في مصدر دخله ولقمة عيشه .. وقالوا للمواطن كش
خربوا التعليم وقالوا للمواطن كش
خربوا الصحة والطب والمستشفيات وقالوا للمواطن كش
نشفوا الأنهار ودمروا الزراعة وصحروا الغوطات والأراضي وقالوا للمواطن كش
استملكوا الأراضي وخلصوها من أصحابها وعطوهم من الجمل أذنه وقالوا كش
لم يبقوا حديقة ولا منتزه ولا أرض معرض ولا رصيف إلا حشوه بالعلب الإسمنتية والمخالفات العشوائية والأكشاك وقالوا للمواطن كش
وما زال المواطن يطير .. يتحرك .. يتنفس .. موجود .. يقاوم .. ينازع
كسروا له أضراسه .. جدعوا له أنفه .. قلعوا له عيونه.. خنقوه .. كمموا أنفاسه .. أدخلوه في دوامة ومتاهة .. دمروا بيته .. سرقوا ماله .. قالوا له كش ..
كش ... كش ما طار المواطن !!
لا من تمه ولا من كمه
فاستنتجوا وقالوا بأنه مواطن سلبي صامت .. رمادي .. انبطاحي .. زئبقي .. فقد حاسة السمع والطاعة .. ولا يستجيب لحركات القوات والتغيير .. وبيستاهل قرف رقبتهً ...!!
بكل محبة وتقدير
فمتى تعون وتفهمون وتتفهمون ايها المسؤولين ان المواطن لا يحتاج الا صدق منكم ولكنكم مستمرون بالكذب والإستغباء لمرحلة اصبحت تطبق عليكم قصة الراعي والذئب ..ههههه
انتبهوا جيدا سادتي ومع كل الاحترام لجهودكم المضنية في الكذب والمداورة والخداع فلطالما النصب والاحتيال والفساد والجريمة والتجاوزات اليوم تتجاهلونها ثقافة الواقع القائم ، فالمواطن لا ولن يصدق كلمة منكم ...
فقط حين يطبق القانون وتصبح العدالة عنوان لميدان العمل والواقع وتعود مؤسساتنا المعنية لممارسة مهامها وطنيا وتعود هيبتها التي نلتم انتم منها نعم انتم من تنالون من هيبة الوطن ومؤسياته المعنية في الحفاظ على امنه واستقراره حينها فقط سترون الفوضى كيف تعالج ذاتيا وتعود للواقع والحياة الانسانية وتعود الانسانية فينا وترون كيف القانون يعمل حين العدالة تفرض فهل من مستمع يا رعاكم الله ..
حبل الكذب قصير قصر فكفاكم النيل من هيبة مؤسساتنا القادرة بقرار منكم انهاء كل ما جرى وضبطه ليعود وتعود المواطن كريما سيدا محترما يشرفه الوطن وطننا الذي نفتديه بروح أبنائنا ودمائهم ..
تصبح على خير يا وطني