العـ عقيل ـراقي
أنا الليلُ

إلهي خلقتنا من طين
وكلنا من بطون جئنا
فكيف وصلتَ هي
بهذه المباهج
لتصبح أميرة
كأنها جلست ليلة القدرِ
تحمدُ وتسبحُ وترتلُ
وتدعو لرضاكَ
وخضبت نفسها
بالمسكِ والعنبرِ
فتخمرت حتى
صارت هذه الخميرة
رَسمت حُسنها فوق
مويجات البحرِ
فحلى كل مائهِ
وحين جس البحر
شعرها راح يصففهُ
ظفيرة
مررتُ ببابها
وثوبها المترفُ جداً
وبيدها ترشُ الماء
كانه يحمل عناوين
الانوثةِ قاطبةً
وشعرها قصة عشقٍ
لا تنتهي
وحين استرسلت
عيناي بالخصرِ
كأنه عزف قيثارةٍ
كهدوء الليل يعزفُ
على هذه الوتيرة
رأيتُ شفتيها تتمتمُ
وعيناها صوت فيروزٍ
(ملا أنتَ..)
حين شعت الشمسُ بهن
كلون العسل المصفى
والشفاهُ فاتراتٍ
كعرس النوارسِ
وتجيء من اخر نهديها
عطوراً تكشف لي
طيب السريرة
وضعت كفها على خصرها
كأنها تستفتهمُ
مدة الاجازة مني
قلت دون كلام
حين تبرد عندكم
شمس الظهيرة
اكونُ قد اتممتُ
كل فصول السنين
ورحتُ الم ما تركته
لنا تلك الظفيرة..
العـ عقيل ـراقي