كيف حالك؟ هذا هو السؤال الأكثر تكراراً وإلحاحاً, وطرقاً لأذن السامع وتأثيراً في خلجات قلبه. والجواب طبعاُ كلمات: الحمد لله. هي أكثر المفردات تمسكاً بإرادة الحياة وتجاوز ما يحمله الواقع من غرائب ومواقف مباغتة لا مناص من حدوثها, والرضا القسري هو سيد الموقف ولا شيء سواه. يبدو ان ظلمة الواقع وجلاديه طالت الجميع وعلى قدم المساواة في الدم والألم. فالحرب ما زالت مُستعرة والبيوت مُدمرة والناس ما زالوا ينتظرون دورهم الطويل في معابر الموت المجاني. والجميع تحت الضرب والموت والقتل. ولا أحد خارج الموضوع. أنت في سورية ، في العراق ، في اليمن ، في ليبيا ، في البحرين وحتى في مصر هذه الأيام .. نعم أنت موجوع بذاتك وأهلك وأصحابك. مُدمى بجراحاتك التي لن تبرأ. ودموع تنهمر كأمطار عاصفة في أيلول قاتل ومُميت. والجميع سواسية بالموت الزؤام والعذابات والهم واحد والمأساة متعددة الوجوه. ويبقى في كل مُفترق طريق ومُصادفة لأصدقاء. يتردد صدى كلمة كيف حالك؟ فيكون الجواب. الحمد لله. لازمة شكر يُتقنها الجميع أصدقاء وأعداء ومتحاربون. وأمست قصيدة التصافح اليومية لأوجاعهم