أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

ليس الخطأ... بل صاحبه

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
54,782
مستوى التفاعل
41,788
النقاط
1,410
الاوسمة
1
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
لا يؤلمنا الخطأ بقدر ما يؤلمنا الشخص الذي صدر عنه.
فحين يأتي الجرح من غريب، يؤلمك قليلًا ثم تمضي، لأنك لم تبنِ عليه أحلامًا، ولم تمنحه مساحةً كبيرة في قلبك.
أما حين يأتي ممن ظننته وطنًا للأمان، فإن الذي ينكسر ليس الموقف وحده، بل الصورة التي رسمتها له في داخلك. وهناك أشياء إذا انكسرت، لا تعود كما كانت مهما حاول الزمن ترميمها.
في البداية، كنت أفتش عن الأعذار أكثر مما أفتش عن الحقيقة.
أقول: لعلها لم تقصد... ولعلها تمر بظرفٍ لا أعلمه... ولعل الأيام ستعيدها كما عرفتها أول مرة.
كنت أؤجل خيبتي، وأمنحها فرصة بعد أخرى، حتى اكتشفت أن بعض الأعذار لا تغيّر الواقع، وإنما تؤخر مواجهته.
فالحقيقة كانت أكثر قسوة من كل ما اخترعته لها من تبريرات.
فالإنسان لا يحتاج إلى مئات المواقف ليعرف منزلته في قلب من يحب.
يكفي موقف واحد، يشعر فيه أنه أصبح قابلًا للتنازل عنه بسهولة، وأن غيابه لا يترك فراغًا، وأن حضوره لم يعد يعني الكثير.
عندها فقط، يفهم كل ما كان يرفض تصديقه.
وأتساءل...
كيف يقنع قلبٌ أحب بصدق أن كل ذلك الحب كان يستحق هذا القدر من الخذلان؟
وكيف يتعلم النسيان، وهو يتذكر جيدًا أنه كان مستعدًا لأن يغفر كل شيء... لو وجد كلمة صادقة، أو اهتمامًا بسيطًا، أو محاولةً حقيقية تقول له: لا أريد أن أخسرك؟
لهذا، لم يعد الرحيل أكثر ما أخشاه.
فالرحيل أحيانًا أهون من البقاء في مكانٍ فقدت فيه قيمتك.
ما أخشاه حقًا، هو تلك اللحظة الصامتة التي تكتشف فيها أن الشخص الذي كنت مستعدًا لأن تبذل من أجله كل شيء...
لم يكن مستعدًا لأن يبذل من أجلك أقل القليل.
حينها، لا يعود الاعتذار قادرًا على إصلاح ما تهدّم.
ولا يصبح الألم في الكلمات التي قيلت، بل في الوقت الذي قيلت فيه.
فبعض الاعتذارات تصل متأخرة...

بعد أن يكون القلب قد أغلق أبوابه، وانطفأت ثقته، ومات بداخله كل ما كان ينتظر الحياة.

.
.
.
.

الخطأ عندما يصدر من شخص غريب يكون مؤلمًا، لكنه لا يترك أثرًا عميقًا؛ لأن هذا الشخص لم يكن يحتل مكانة كبيرة في حياتك. أما إذا جاء الأذى من شخص أحببته، ووثقت به، ورأيت فيه مصدرًا للأمان، فإن الجرح يصبح أكبر، لأنه يهز ثقتك ومشاعرك، ويغيّر نظرتك إليه وإلى العلاقة التي كانت بينكما.
وفي البداية، يحاول الإنسان أن يجد أعذارًا لذلك الشخص حتى لا يخسر صورته الجميلة في قلبه. فيقنع نفسه بأن ما حدث كان مجرد خطأ عابر أو نتيجة ظروف صعبة. لكن مع الوقت، يدرك أن بعض التصرفات تكشف الحقيقة، وأن مكانته في قلب الآخر لم تكن كما كان يظن.

أيضًا أن الإنسان لا يحتاج إلى تكرار المواقف ليعرف قيمته عند من يحب؛ فقد يكفي موقف واحد يشعر فيه بأنه أصبح أمرًا يمكن الاستغناء عنه بسهولة، فيفهم عندها حقيقة العلاقة.

أن الاعتذار لا يكون مؤثرًا إذا جاء بعد فوات الأوان؛ لأن هناك لحظة يموت فيها الشعور، وتنطفئ الثقة، فلا يعود للاعتذار القدرة على إصلاح ما انكسر. لذلك، ليس التأخر في الاعتذار هو المشكلة، بل أن يأتي بعدما فقد القلب رغبته في الاستمرار.

4973052788956312f83f88d578239b1e.jpg
 
التعديل الأخير:

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
127,307
مستوى التفاعل
24,070
النقاط
187
الاوسمة
2
طرح جميل وعميق...
أحيانًا لا يؤلمنا الفراق،
بل يؤلمنا أن نكتشف أننا كنا نعطي كل شيء لمن لم يرَ قيمتنا.
سلمت أناملك على هذا الكلام الصادق. 🌷
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )