الجنة حديثا فاخرا وحلما طاهراالجنة بِنَاؤُهالَبنة مِن فِضَة ولبنَة مِن ذَهب وبلاطُها اَلمِسكْ وحَصاؤهَا اللّؤلؤ واليَاقُوتْوتُربتُها الزّعفرانْ ومن صَلىّ فِيْ اَليوم اِثنتيّ عَشرةْ رَكعة بُنيّ لهُ بَيتٌ فِي اَلجَنَةْ .أَبوابُهافِيهَا ثَمانِيَـة أَبوابْ وفِيها بَابْ اِسمه اَلرّيان لايَدخُل مِنه إِلا اَلصّائمونْوعرضْ اَلبابْ مَسيرةْ اَلراكِب اَلسّريعْ ثَلاثْ أَيامْ ويأتيْ عَليهْ يَوم يَزدحم اَلنّاسْ فيهْ .دَرجَاتُهافِيها مَائة دَرجَة مَابينْ كُل دَرجتينْ كَما بَين اَلسّمَاءْ واَلأَرضْوَالفِردوسْ أَعلاهَا , ومنها تُفجر أَنهار اَلجَنة ومِن فَوقهَا عَرشْ اَلرّحمَن .أَنهارهَافِيها نَهرٌ مِن عَسل مُصَفى , ونهرٍ مِن لَبنْ , ونهر مِن خمرْ لَذة للشَاربينْونهرٌ مِن مَاءْ وفِيها نَهر اَلكَوثرْ للنبيّ مُحمد صّلى الله عَليه وَسَلمْ أَشد بَياضاًمِن اَللّبن وَأحلى مِن اَلعَسَل فِيه طَيرْ أَعناقها كأعناق اَلجَزر - أَيْ جَمال .أَشجَارُهاإِنْ فِيهَا شَجرة يسير الرّاكِب فِيّ ظِلها مَائة عَامْ لايَقطَعُها*وإنْ أَشجَارها دَائِمة اَلعكَاء قَريبة دَانية مُذللة .أَسمَاء بَعض أَنهار الجَنة وَعُيونهَا:وللجَنة أَنهار وَعُيون تنبع كُلها مِن الأَنها الأَربعة الخارجَةمِن الفِردوسْ الأَعلى وَقد وردَ ذِكر أَسمَاءْ بَعضها فِيْ اَلقُرآن الكَريمْ .نَهر الكّوثرْهُو نَهر أُعطيّ للرّسول مُحمَد صلى الله عَليه وَسلم فيّ الجَنةوَيَشرب مِنهُ المُسلمونْ فِيّ المَوقف يَوم القِيامة شُربة لايظمأون مِنبَعدها أَبداً بِحمدالله وَقَد سُميت إِحدى سُور القُرآن بِاسمه و وصفه الرّسولبِأَن حافاتَاه مِن قُباب اللّؤلؤ المُجَوف وتُرابه المسك وَحِصباؤه اللّؤلؤوَماؤه أَشد بَياضاً مِن الثّلج وأحلى مِن السّكر وآنيته مِن الذّهبْ .نَهر البّيدخْوَهُو نَهر يُغمس فِيه الشّهداءْ فَيخرجون مِنه كَالقَمر ليلة الْبدرْوقد ذَهبَ عَنهم مَاوجده مِن أّذى الدّنيا .نهرُ بًارقوهو نهرٌ عَلى بابْ الْجنة يجلس عِنده الشّهداء فَيأتيهم رِزقهم*مِن الجنة بُكرة وعشياً .*عَين تَسيموهيّ أَشرف شَراب أَهل الجنَة وَهو مِن الرّحيق المَختوم وَيشربهالمُقربون صَرفاً وَيمزج المسك لأَهل اليَمنْ .عين سَلسَبيلوَهيّ شَراب أَهل اليَمين وَيُمزج لَهُم بِالزّنجَبيلْ .عَين مِزاجُها من كَافوروَهيّ شَراب الأَبرار وَجميعُها أَشربه لاتُسكر ولاتُصدع ولاتُذهب العقلْ بَل تملأشَاربيها سُروراً لايعرفُها أَهل الدّنيا يَطوف عَليهم بِها ولدان مُخلدونْكَأنهم لُؤلؤاً منثوراً بِكُؤوس من ذّهب وَقوارير مِن فِضَةْ .أَشجَار الجَنةْجَميعُها سِيقانُها مِن الذّهب وَأوراقُها مِن الزّمرد الأَخضر وَالجَوهَر .شَجرة طُوبىقَال عَنها رَسوال الله صلى الله عَليه وسلم أَنها تُشبه شَجرة الجَوز وهيّ بالغَةالعَظم فيّ حَجمها وَتتفتق ثِمارُها عَن ثِياب أَهل الجنة فيّ كل ثَمرة*سَبعينَ ثوباًألَوانُها أَلوان مِن السّندسْ ( الحَرير الرّقيق ) وَالإِستبرق ( الحَرير السّميكْ ) لَم يَر مِثلهاأَهل الدّنيا يَنال مِنها المُؤمن مَايشاء وَعندها يَجتمعْ أَهل الجنة فَيذكرون لَهو الدّنيا( اللّعب وَالطّرب وَالفنون ) فَيبعث الله ريحاً من الجَنة تُحرك الشّجرة بكل لهو كَان فيّ الدّنيا .سِدرة المُنتهىوَهيّ شجؤة عَظيمة تَحت عَرش الرّحمن وَيخرج من أَصلها أَربعة أَنهاروَيغشاهَا نُور الله وَالعَديد مِن المَلائِكة وهيّ مَقام سَيدنا إِبراهيم عليه السّلاموَمعه أطفال المُؤمنين الذّين ماتوا وَهُم صِغار يَرعاهُم كأب لهُم جَميعاً .خِيامُهافِيها خَيمة مُجوفَة مِن اللّؤلؤ عَرضُها سُتون فيّ كُلزَاوية فِيها أَهل يَطوف عليهم المُؤمنون.