قد يندهش البعض عندما يقوم بقراءة عنوان المقال إذا أن تساؤله سيزيد عن مدى العلاقة بين الإدارة والثقافة ، فنحن نتعلم فنون الإدارة من أجل زيادة الربح والإنتاج وكيفية التأثير على الموظفين ، وإنما الحقيقة بأن الثقافة هي أساس الفنون الإدارية حيث أن الشخص الذي يتميز بإدارته الناجحة فلابد وأن يكون هذا الشيء نابع من ثقافته . فالمدراء عادة لا ينجحون بمؤسساتهم إلا وأن كانوا على قدر كبير من الثقافة ، كما أنه لابد وأن يتعامل معها بمدى تأثره بالثقافة فمن خلالها يستطيع المدير أن يغير بخططه وأهدافه بالمؤسسة للحصول على نتائج أكثر فاعلية ، أما إن كان غير ذلك سنجد بأن المدير شخص سلبي يكتفي بالحل الجيد فقط ولا يريد التطوير الأمر الذي يجعل منافسيه يتقدمون عليه بفارق كبير . الثقافة تجعل مالك المؤسسة أو مديرها شخصاً متميزاً من حيث طريقة تفكيره ومن حيث إتخاذ القرارات الصعبة في الأوقات الحرجة ومن خلاله تعاملاته مع الموظفين وكيفية تحفيزهم على العمل بصورة أكثر كي يزيد النشاط ، كما أنها تجعله قائداً جيدا يستطيع أن يحسم أموره بدون مراجعة أحد . إن غياب الثقافة عن مجتمعنا يجعله مليء بالفوضى والطرق العشوائية للحصول على ما نريد ، كما أن الثقافة تحدد بعض أساليب العمل والعلاقة بين المدراء وبين الموظفين ، كما أنها تجعلك أكثر إدراكاً للنتائج وتجعلك متيقناً بثقتك في قراراتك التي قمت بإطلاقها في بعض الأمور . للثقافة دور كبير في تغيير نظام المؤسسة من حيث الإدارة والإنتاج والهيكلة الوظيفية وهذا يرجع إلى الشخص المسئول ، فلابد وأن يتسم بالثقافة في البداية حتى تشيع حالة من التميز والنجاح بالمؤسسة بأكملها .