مثل العاجز عن خلق الذباب
صورة مكبرة بالجهر لرأس ذبابة منزل سبحان الله
إعداد الأستاذ محمد عتوك
أستاذ اللغة العربية كتاب وداعية إسلامي
قال الله عز وجل:﴿ َيا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ *مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾(الحج: 73- 74).
أولاً- هذا مثل ضربه الله تعالى لضعف الناس وعجزهم, يبيِّن لهم فيه أنه لا يُقَاسُ المخلوق الضعيف العاجز عن كل شيء بالخالق القوي القادر على كل شيء, ويُجْعَلُ له سبحانه وتعالى نِدًّا ومِثْلاً. ومناسبته لما قبله أن الله تعالى, لما بين من قبلُ أن المشركين يعبدون من دون الله ما لا حجة لهم به, ولا علم ؛ وذلك قوله تعالى:﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ﴾(الحج: 71), ضرب لهم هذا المثل, يدلُّهم فيه على قُبْح دعائهم للذين من دونه جل وعلا وبطْلانه, منبِّهًا على سخافة عقول من يدعونهم, مقرِّرًا ضعف الجميع وعَجْزَهم, محتجًّا عليهم بالعقل الصحيح, ومقتضى الفطرة السليمة. والآية, وإن كانت نازلة في الأصنام- فقد كان العرب- كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما- يطلونها بالزعفران, ورؤوسها بالعسل, ويغلقون عليها الأبواب, فيدخل الذباب من الكُوَى, فيأكله. وقيل: كانوا يضمخِّونها بالطيب, فكان الذباب يذهب بذلك, وكانوا يتألمون, فجعل ذلك مثلاً - إلا أن الحكم عام لسائر المعبودات من دون الله عز وجل.
صورة مكبرة بالجهر لرأس ذبابة منزل سبحان الله
إعداد الأستاذ محمد عتوك
أستاذ اللغة العربية كتاب وداعية إسلامي
قال الله عز وجل:﴿ َيا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ *مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾(الحج: 73- 74).
أولاً- هذا مثل ضربه الله تعالى لضعف الناس وعجزهم, يبيِّن لهم فيه أنه لا يُقَاسُ المخلوق الضعيف العاجز عن كل شيء بالخالق القوي القادر على كل شيء, ويُجْعَلُ له سبحانه وتعالى نِدًّا ومِثْلاً. ومناسبته لما قبله أن الله تعالى, لما بين من قبلُ أن المشركين يعبدون من دون الله ما لا حجة لهم به, ولا علم ؛ وذلك قوله تعالى:﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ﴾(الحج: 71), ضرب لهم هذا المثل, يدلُّهم فيه على قُبْح دعائهم للذين من دونه جل وعلا وبطْلانه, منبِّهًا على سخافة عقول من يدعونهم, مقرِّرًا ضعف الجميع وعَجْزَهم, محتجًّا عليهم بالعقل الصحيح, ومقتضى الفطرة السليمة. والآية, وإن كانت نازلة في الأصنام- فقد كان العرب- كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما- يطلونها بالزعفران, ورؤوسها بالعسل, ويغلقون عليها الأبواب, فيدخل الذباب من الكُوَى, فيأكله. وقيل: كانوا يضمخِّونها بالطيب, فكان الذباب يذهب بذلك, وكانوا يتألمون, فجعل ذلك مثلاً - إلا أن الحكم عام لسائر المعبودات من دون الله عز وجل.