أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

مريم

تاج النساء

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
22 مارس 2015
المشاركات
17,214
مستوى التفاعل
1,698
النقاط
0
الإقامة
بغداد-المنصور*
"وَفِيمَا هُمْ سَائِرُونَ دَخَلَ قَرْيَةً، فَقَبِلَتْهُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا مَرْثَا فِي بَيْتِهَا. وَكَانَتْ لِهذِهِ أُخْتٌ تُدْعَى مَرْيَمَ، الَّتِي جَلَسَتْ عِنْدَ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَكَانَتْ تَسْمَعُ كَلَامَهُ. وَأَمَّا مَرْثَا فَكَانَتْ مُرْتَبِكَةً فِي خِدْمَةٍ كَثِيرَةٍ، فَوَقَفَتْ وَقَالَتْ: "يَا رَبُّ، أَمَا تُبَالِي بِأَنَّ أُخْتِي قَدْ تَرَكَتْنِي أَخْدِمُ وَحْدِي؟ فَقُلْ لَهَا أَنْ تُعِينَنِي!" فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: "مَرْثَا مَرْثَا، أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لِأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ. فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا" (لوقا 10:38-42).
واصل المسيح وتلاميذه سفرهم نحو أورشليم، إلى أن بلغوا بيت عنيا، التي تبعد عن المدينة نحو ثلاثة أرباع ساعة سيراً على الأقدام. وبيت عنيا ذات رائحة ذكية في التاريخ، بسبب عائلة تقية سكنتها، منحها المسيح صداقة شخصية ممتازة، قابلتها بتقديم مكان مريح للمسيح وتلاميذه، يأوون إليه مسرورين كلما شاءوا. وعندما دخل المسيح هذا البيت مع تلاميذه وغيرهم من مرافقيه اجتمع قوم من أهل القرية فأخذ يعلّمهم كعادته. عند ذلك ظهر الفرق بين الأختين المتساويتين في الاهتمام الحبي بإكرام هذا الضيف الشهير وطلب رضاه، فمرثا الأكبر سناً، ومدبرة البيت، اهتمت بالخدمة الجسدية وارتبكت في تجهيز طعام كثير. ولا عجب، لأن عدد الضيوف الذين باغتوها، ومقام معلمهم النبي العظيم صانع المعجزات يستحقان هذا الارتباك.
أما مريم فقد قادتها بصيرتها إلى أن المسيح ليس كغيره من كبار القوم، يفرح بمظاهر الضيافة الكريمة، أو يسأل كثيراً عما قد يُقدَّم له من طعام، بل شعرت أن معظم سروره ينتج عن إصغاء الناس إلى تعاليمه. فقد قال: "طوبى للجياع والعطاش إلى البر" (متى 5:6). فجلست عند قدميه تسمع كلامه. وبهذا مثلت تمثيلاً جميلاً القليلين الذين ليست الدنيا عندهم إلا تابعة للدّين وخاضعة له. ليس أنهم يقصدون ترك الدنيا وشرورها، بل يضعون الدين قبلها. هؤلاء هم الذين أسماؤهم مكتوبة في سفر الحياة، لأن اللّه قد اختارهم للحياة الأبدية، وعلى جبينهم علامة اختياره لهم.
كان خطأ مرثا في هذا الوقت هو تقديم الحسن الدنيوي على الأحسن الديني. وكثيراً ما يمنع الحسن الوصول إلى الأحسن. ولأن الخطأ لا يولّد إلا الخطأ تذمرت في قلبها على أختها، وحسدتها لجلوسها عند قدمي المسيح. ثم أنتج تذمُّرها تذمراً على المعلم ذاته. كان الأولَى بها أن تفرح لحصول أختها على هذه الفرصة الثمينة للاستفادة، أو على الأقل أن تقول لها: اعملي معي أولاً يا أختي، ثم نجلس سوية عند قدمي المعلم. لكنها وقفت وقالت: "يا رب، أما تبالي بأن أختي قد تركتني أخدم وحدي؟ فقُلْ لها أن تعينني".
كان المسيح يعلم جيداً ضرورة الماديات، وكان يخدم ماديات الناس كثيراً مع روحياتهم. لكنه لم يغفل أن يشرح أنها إنْ كانت تقصد إرضاءه، فهو يسرُّ بمن يحب أن يسمع تعليمه أكثر ممن يقدم له خدمة جسدية.
فقال لها: "مرثا مرثا، أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة". كأنه يقول لها إن انهماكها في الأمور العالمية يحرمها الهدوء والسلام والسرور الناتجة عن طلب ملكوت اللّه، أي الخير الروحي، أولاً. ليس ضرورياً للإِنسان إلا أمر واحد وهو النصيب الصالح الذي اختارته مريم، وهو الذي سيبقى معها دائماً.
 

قيصر الحب

::اصدقاء المنتدى و اعلى المشاركين ::
LV
0
 
إنضم
2 أغسطس 2016
المشاركات
369,121
مستوى التفاعل
3,185
النقاط
0
رد: مريم

دمت ودام لنا روعه مواضيعك
 

حسن دهب

Banned
LV
0
 
إنضم
1 أغسطس 2017
المشاركات
270
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
رد: مريم

بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك
 

GrAcIaS

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
31 مايو 2017
المشاركات
4,190
مستوى التفاعل
25
النقاط
0
الإقامة
In Memories
رد: مريم

سلمت يداك

وجزاك الله خيراً

تحيتي : )
 

رقة الملائكة

السندريللا :: مشرفة قسم الصور العام ::
LV
1
 
إنضم
19 فبراير 2013
المشاركات
181,740
مستوى التفاعل
58,381
النقاط
115
الاوسمة
1
رد: مريم

تسلمْ الأيـــآديْ على الــــموضوع الراقي
آرق التحايا ...
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )