. مكان خروج امامنه المهدي (عج) وزمانه ومدة مكثه في الأرض
ليست هناك روايات صحيحة صريحة تدل على مكان خروجه ، أو الزمن الذي يخرج فيه ، ولكن استأنس أهل العلم في بيان ذلك من مفهوم بعض الروايات وإن لم تكن قطعية .
- ص 81 - فعن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ابن ماجه الفتن (4084). يقتتل عند كنزكم ثلاثة ، كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم " . ثم ذكر شيئا لا أحفظه فقال : " فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي
أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ( 2 / 193 ) . .
قال ابن كثير - رحمه الله - : والمراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة ، يقتتل عنده ليأخذه ثلاثة من أولاد الخلفاء ، حتى يكون آخر الزمان فيخرج المهدي ، ويكون ظهوره من بلاد المشرق لا من سرداب سامرا ، كما يزعمه جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الآن وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان ، فإن هذا نوع من الهذيان ، وقسط كبير من الخذلان ، شديد من الشيطان ؛ إذ لا دليل على ذلك ، ولا برهان لا من كتاب ولا سنة ولا معقول صحيح ولا استحسان ، إلى أن قال : " ويؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه ويقيمون سلطانه ويشدون أركانه ، وتكون راياتهم سودا أيضا ، وهو زي عليه الوقار ؛ لأن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء يقال له العقاب " إلى أن قال : " والمقصود : أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل خروجه وظهوره من ناحية المشرق ، ويبايع له عند البيت كما دل على ذلك نص الأحاديث "
النهاية في الفتن والملاحم : ( 1 / 55 ، 56 ) . .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مسلم الإيمان (156) ، أحمد (3/384). لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى فيقول أميرهم : تعال صل لنا ، فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض أمراء ، تكرمة الله هذه الأمة
أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ( 2 / 193 ) . .
- ص 82 - وهناك رواية أوردها ابن القيم - رحمه الله - في المنار المنيف حدد فيها اسم الأمير الذي يصلي إماما وأنه المهدي بلفظ :
مسلم الإيمان (156) ، أحمد (3/345). فيقول أميرهم المهدي : تعال صل بنا
. . . إلى آخر الحديث . ثم قال ابن القيم - رحمه الله - بعد أن أورد الحديث : وهذا إسناد جيد
المنار المنيف ص ( 148 ) . .
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مسلم الفتن وأشراط الساعة (2882) ، أبو داود المهدي (4289) ، أحمد (6/259). يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض
خسف بهم ، فقلت : يا رسول الله ، فكيف بمن كان كارها ؟ قال : يخسف به معهم ، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته
أخرجه مسلم في صحيحه . كتاب الفتن : ( 4 / 2209 ) . .
وعن حفصة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
مسلم الفتن وأشراط الساعة (2883). سيعوذ بهذا البيت - يعني الكعبة - قوم ليست لهم منعة ولا عدد ولا عدة ، يبعث إليهم جيش ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم
أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الفتن : ( 4 / 2210 ) . .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت :
البخاري البيوع (2012) ، مسلم الفتن وأشراط الساعة (2884). عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه ، فقلنا : يا رسول الله ، صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله ؟ فقال : " العجب أن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش ، قد لجأ بالبيت ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم " ، فقلنا : يا رسول الله ، إن الطريق قد تجمع الناس ، فقال : " نعم ، فيهم المستبصر
والمجبور
( المجبور ) : أي المكره على الخروج دون إرادته . النهاية في غريب الحديث ( 1 / 236 ) . وابن السبيل يهلكون مهلكا - ص 83 - واحدا ، ويصدرون مصادر شتى
يبعثهم الله عز وجل على نياتهم
أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الفتن ( 4 / 2210 ) . .
ففي هذه الروايات الثلاث عن أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - جميعا ، إشارة صريحة للعائذ بالبيت وأنه من قريش ، وأنه يؤيد بنصر الله ، فيهلك الله أعداءه بالخسف .
وقد ورد أيضا في الأحاديث الصحيحة ذكر خليفة يكثر الخير في زمانه حتى إنه يحثو المال حثوا ولا يعده عددا ويعطيه للناس بدون عدد ، ولكن الروايات هنا أيضا لم تحدد اسم هذا الخليفة .
فعن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
مسلم الفتن وأشراط الساعة (2913) ، أحمد (3/38). يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده
.
وفي رواية :
مسلم الفتن وأشراط الساعة (2913) ، أحمد (3/317). يكون في آخر أمتي خليفة يحثو المال حثوا
أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الفتن ( 4 / 2234 ، 2235 ) . .
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
أبو داود المهدي (4286). يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج من بني هاشم فيأتي مكة فيستخرجه الناس من بيته بين الركن والمقام ، فيجهز إليه رجل من قريش ، أخواله من كلب ، فيجهز إليه جيش فيهزمهم الله ، فتكون الدائرة عليهم ، فذلك يوم كلب ، الخائب من خاب من غنيمة كلب ، فيستفتح الكنوز ويقسم الأموال ، ويلقي الإسلام بجرانه
إلى الأرض ، فيعيشون بذلك سبع سنين أو قال : تسعا
.
- ص 84 - وفي رواية أبي داود : " . . .
أبو داود المهدي (4286). فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ، ويبعث إليه بعث من الشام
. . . "
أخرجه أبو داود : كتاب المهدي ( 4 / 475 ) . الحديث .
ومن مجمل الروايات السابقة يتبين لنا أن المهدي رجل صالح يخرج في آخر الزمان ، ويأوي إلى مكة هاربا من المدينة ، فيبايع بين الركن والمقام عند الكعبة المشرفة ، فيبعث إليه جيش لقتله فيخسف بهم ، وينصره الله ويؤيده فيحكم بالإسلام ، وينشر العدل بين الناس ، ويعم الرخاء والنعمة بزمانه ، ويلتقي مع نبي الله عيسى عليه السلام فيؤم الأمة وعيسى عليه السلام يصلي خلفه ، ويخرج معه ويساعده على قتل الدجال ، ويعيش سبعا أو تسع سنين ، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون .
ليست هناك روايات صحيحة صريحة تدل على مكان خروجه ، أو الزمن الذي يخرج فيه ، ولكن استأنس أهل العلم في بيان ذلك من مفهوم بعض الروايات وإن لم تكن قطعية .
- ص 81 - فعن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قال ابن كثير - رحمه الله - : والمراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة ، يقتتل عنده ليأخذه ثلاثة من أولاد الخلفاء ، حتى يكون آخر الزمان فيخرج المهدي ، ويكون ظهوره من بلاد المشرق لا من سرداب سامرا ، كما يزعمه جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الآن وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان ، فإن هذا نوع من الهذيان ، وقسط كبير من الخذلان ، شديد من الشيطان ؛ إذ لا دليل على ذلك ، ولا برهان لا من كتاب ولا سنة ولا معقول صحيح ولا استحسان ، إلى أن قال : " ويؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه ويقيمون سلطانه ويشدون أركانه ، وتكون راياتهم سودا أيضا ، وهو زي عليه الوقار ؛ لأن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء يقال له العقاب " إلى أن قال : " والمقصود : أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل خروجه وظهوره من ناحية المشرق ، ويبايع له عند البيت كما دل على ذلك نص الأحاديث "
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
- ص 82 - وهناك رواية أوردها ابن القيم - رحمه الله - في المنار المنيف حدد فيها اسم الأمير الذي يصلي إماما وأنه المهدي بلفظ :
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وعن حفصة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت :
ففي هذه الروايات الثلاث عن أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - جميعا ، إشارة صريحة للعائذ بالبيت وأنه من قريش ، وأنه يؤيد بنصر الله ، فيهلك الله أعداءه بالخسف .
وقد ورد أيضا في الأحاديث الصحيحة ذكر خليفة يكثر الخير في زمانه حتى إنه يحثو المال حثوا ولا يعده عددا ويعطيه للناس بدون عدد ، ولكن الروايات هنا أيضا لم تحدد اسم هذا الخليفة .
فعن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
وفي رواية :
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
- ص 84 - وفي رواية أبي داود : " . . .
ومن مجمل الروايات السابقة يتبين لنا أن المهدي رجل صالح يخرج في آخر الزمان ، ويأوي إلى مكة هاربا من المدينة ، فيبايع بين الركن والمقام عند الكعبة المشرفة ، فيبعث إليه جيش لقتله فيخسف بهم ، وينصره الله ويؤيده فيحكم بالإسلام ، وينشر العدل بين الناس ، ويعم الرخاء والنعمة بزمانه ، ويلتقي مع نبي الله عيسى عليه السلام فيؤم الأمة وعيسى عليه السلام يصلي خلفه ، ويخرج معه ويساعده على قتل الدجال ، ويعيش سبعا أو تسع سنين ، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون .