أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

من هو الأعمى فى سورة عبس وتولى

ســــلطان زمـــانه

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
14 مايو 2017
المشاركات
12,278
مستوى التفاعل
2,223
النقاط
0
العمر
37
الإقامة
المدينه المنورة
images










p_496rlyzn5.png





7_cur.gif
7_cul.gif
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى

(٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كلنا نعرف هذه السورة ونقراها دائما ,,
ولكن من منا يعلم من هو [ هذا الاعمى ] الذي ذكر بالقران !

ساعرفكم اليوم ع هذا البطل ,,انه ::

عبدالله ابن مكتوم

عبس وتولى

لقد بلغ حرص ابن ام مكتوم رضي الله عنه على حفظ القرآنالكريم ، أنه كان لا يترك فرصة إلا اغتنمها ، ولا سانحة إلا ابتدرها ،وكان أحيانا يأخذ نصيبه من النبي صلى الله عليه وسلم ونصيب غيره ، لرغبته القوية أن يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم دائما ، فالمؤمن لاترتاح نفسه إلا مع المؤمنين .

ولقد كان صلى الله
عليه وسلم في هذه الفترة كثيرالتصدي لسادات قريش ، شديد الحرص على
إسلامهم ، فالتقى ذات يوم بعتبة بن ربيعة وأخيه شيبة بن ربيعة ، وعمرو بن
هشام المكنى بأبي جهل ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ، والد سيف الله خالد رضي الله
عنه ، وطفق يفاوضهم ويناجيهم ويعرض عليهم الإسلام ، وهو يطمع أن
يستجيبوا له ، لأنهم إن أسلموا أسلم معهم خلق كثير ، وإن اقتنعوا
بالإسلام ولم يسلموا ، فالحد الأدنى أنهم كفوا أذاهم عن ضعاف المؤمنين
الذين يعذبونهم آناء الليل وأطراف النهار .

وفيما هو كذلك أقبل عليه عبد الله بن أم مكتوم رضي الله
عنه يستقرئه بعض آيات الكتاب الكريم ، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أن
هذا الوقت غير مناسب ، وبإمكانه أن يأتي في أي وقت يشاء غير هذا ، فاعرض
عنه وعبس في وجهه ، ثم تولى نحو أولئك النفر من قريش ، وأقبل عليهم
أملا في أن يسلموا ، فيكون في إسلامهم عز لدين الله ،
وتأييد لدعوة رسول الله.



وما إن قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه معهم وهَم أن ينقلب إلى
أهله حتى أمسك الله حتى جاءه الوحي ، ونزل عليه قوله تعالى : (( عبس وتولى
أن جاءه الأعمى
)) ست عشرة آية نزل بها جبريل عليه السلام على قلب النبي صلى الله
عليه وسلم في شأن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه ، لا تزال تُتلى
وسوف تظل تتلى حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

فهذه الحادثة وما نزل فيها من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم دليل على صدقه وأنه
كما قال بعض السلف:
لو كتم محمد صلى الله عليه وسلم شيئاً مما أوحي إليه لكتم هذه الآيات.

ومنذ
ذلك اليوم ما فتئ النبي صلى الله عليه وسلم يكرم منزل عبد الله بن أم
مكتوم الذي عوتب فيه من فوق سبع سماوات ، ويدني مجلسه إذا أقبل ، ويسأل عن
شأنه ويقضي حاجته
 

mohammed.shams

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
31 يناير 2017
المشاركات
2,557,376
مستوى التفاعل
193,907
النقاط
2,487
رد: من هو الأعمى فى سورة عبس وتولى

تسلم الايادي
شكرا للجهود المبذولة
 

GrAcIaS

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
31 مايو 2017
المشاركات
4,190
مستوى التفاعل
25
النقاط
0
الإقامة
In Memories
رد: من هو الأعمى فى سورة عبس وتولى

سلمت يداك

طرح مميز

وديـ
 

قيصر الحب

::اصدقاء المنتدى و اعلى المشاركين ::
LV
0
 
إنضم
2 أغسطس 2016
المشاركات
369,121
مستوى التفاعل
3,185
النقاط
0
رد: من هو الأعمى فى سورة عبس وتولى

جزاك الله خيرا

يًعّطيًكْ آلِعّآفيًه
عّلِى آلِمجهوَدِ آلِرٍآئعّ
وَلآعّدِمنآ جدِيًدِكْ آلِرٍآقيً
وَدِيً وَآحتِرٍآميً
 

شاهيـــن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
LV
0
 
إنضم
11 نوفمبر 2016
المشاركات
31,903
مستوى التفاعل
508
النقاط
0
الإقامة
العراق
رد: من هو الأعمى فى سورة عبس وتولى

سورة عبس
مكيّة و عدد آياتها اثنتان و أربعون آية
محتوى السورة: تبحث هذه السورة على قصرها مسائل مختلفة مهمّة تدور بشكل خاص حول محور المعاد، و يمكن ادراج محتويات السورة في خمسة مواضيع أساسية.
1- عتاب إلهي شديد لمن واجه الأعمى الباحث عن الحقّ بأسلوب غير لائق.
2- أهمية القرآن الكريم.
3- كفران الإنسان للنعم و المواهب الإلهية.
4- بيان جانب من النعم الإلهية في مجال تغذية الإنسان و الحيوان لاثارة حسّ الشكر في الإنسان.
5- الإشارة إلى بعض الوقائع و الحوادث الرهيبة و مصير المؤمنين و الكفّار ذلك اليوم العظيم.
و تسمية هذه السورة بهذا الاسم بمناسبة الآية الاولى منها.
فضيلة السورة:
ورد في الحديث النّبوي الشريف أنّ: «من قرأ سورة «عبس» جاء يوم القيامة و وجهه ضاحك مستبشر» « تفسير مجمع البيان، ج 10، ص 435»
الآيات [سورة عبس (80):
الآيات 1 الى 10]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَ تَوَلَّى (1) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى‏ (2) وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى‏ (4)
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى‏ (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَ ما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (7) وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى‏ (8) وَ هُوَ يَخْشى‏ (9)
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)
سبب النّزول
تبيّن الآيات المباركة عتاب اللّه تعالى بشكل إجمالي، عتابه لشخص قدّم المال و المكانة الاجتماعية على طلب الحق ... أمّا من هو المعاتب؟ فقد اختلف فيه المفسّرون، لكنّ المشهور بين عامّة المفسّرين و خاصتهم، ما يلي:
إنّها نزلت في عبد اللّه بن ام مكتوم، إنّه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يناجي عتبة بن ربيعة و أبا جهل بن هشام و العباس بن عبد المطلب و أبي و اميّة بن خلف يدعوهم إلى اللّه و يرجو إسلامهم (فإنّ في إسلامهم إسلام جمع من أتباعهم، و كذلك توقف عدائهم و محاربتهم للإسلام و المسلمين)، فقال: يا رسول اللّه، أقرئني و علمني ممّا علمك اللّه، فجعل يناديه و يكرر النداء و لا يدري أنّه مشتغل مقبل على غيره، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول اللّه لقطعه كلامه، و قال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنّما أتباعه العميان و العبيد، فأعرض عنه و أقبل على القوم الذين يكلمهم، فنزلت الآية.
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد ذلك يكرمه، و إذا رآه
قال: «مرحبا بمن عاتبني فيه ربّي»، و يقول له: «هل لك من حاجة».
و استخلفه على المدينة مرّتين في غزوتين « تفسير مجمع البيان، ج 10، ص 437».
و الرأي الثّاني في شأن نزولها: ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام: «إنّها نزلت في رجل من بني اميّة، كان عند النّبي، فجاء ابن ام مكتوم، فلما رآه تقذر منه و جمع نفسه عبس و أعرض بوجهه عنه، فحكى اللّه سبحانه ذلك، و أنكره عليه» «تفسير مجمع البيان، ج 10، ص 437».
و قد أيّد المحقق الإسلامي الكبير الشريف المرتضى الرأي الثّاني.
و الآية لم تدل صراحة على أنّ المخاطب هو شخص النّبي الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لكنّ الآيات (8- 10) في السورة يمكن أن تكون قرينة، حيث تقول: وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى‏ وَ هُوَ يَخْشى‏ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى، و النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خير من ينطبق عليه هذا الخطاب الربّاني.
و يحتجّ الشريف المرتضى على الرأي الأوّل، بأنّ ما في آية عَبَسَ وَ تَوَلَّى لا يدل على أنّ المخاطب هو النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، حيث أنّ العبوس ليس من صفاته مع أعدائه، فكيف به مع المؤمنين المسترشدين! و وصف التصدّي للأغنياء و التلهي عن الفقراء ممّا يزيد البون سعة، و هو ليس من أخلاقه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الكريمة، بدلالة قول اللّه تعالى في الآية (4) من سورة (ن)، و التي نزلت قبل سورة عبس، حيث وصفه الباري: وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ.
و على فرض صحة الرأي الأوّل في شأن النزول، فإنّ فعل النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الحال هذه لا يخرج من كونه (تركا للأولى)، و هذا ما لا ينافي العصمة، و للأسباب التالية:
أوّلا: على فرض صحة ما نسب إلى النّبي في إعراضه عن الأعمى و إقباله على شخصيات قريش، فإنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بفعله ذلك لم يقصد سوى الإسراع في نشر الإسلام عن هذا الطريق، و تحطيم صف أعدائه.
ثانيا: إنّ العبوس أو الانبساط مع الأعمى سواء، لأنّه لا يدرك ذلك، و بالإضافة إلى ذلك فإنّ «عبد اللّه بن ام مكتوم» لم يراع آداب المجلس حينها، حيث أنّه قاطع النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرارا في مجلسه و هو يسمعه يتكلم مع الآخرين، و لكن بما أنّ اللّه تعالى يهتم بشكل كبير بأمر المؤمنين المستضعفين و ضرورة اللطف معهم و احترامهم فإنّه لم يقبل من رسوله هذا المقدار القليل من الجفاء و عاتبه من خلال تنبيهه على ضرورة الاعتناء بالمستضعفين و معاملتهم بكل لطف و محبّة.
و يمثل هذا السياق دليلا على عظمة شأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فالقرآن المعجز قد حدد لنبيّ الإسلام الصادق الأمين أرفع مستويات المسؤولية، حتى عاتبه على أقل ترك للأولى (عدم اعتنائه اليسير برجل أعمى)، و هو ما يدلل على أنّ القرآن الكريم كتاب إلهي و أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صادق فيه، حيث لو كان الكتاب من عنده (فرضا) فلا داعي لاستعتاب نفسه ...
و من مكارم خلقه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- كما ورد في الرواية المذكورة- إنّه كان يحترم عبد اللّه بن ام مكتوم، و كلما رآه تذكر العتاب الرّباني له.
و قد ساقت لنا الآيات حقيقة أساسية في الحياة للعبرة و التربية و الاستهداء بها في صياغة مفاهيمنا و ممارستنا، فالرجل الأعمى الفقير المؤمن أفضل من الغني المتنفذ المشرك، و أنّ الإسلام يحمي المستضعفين و لا يعبأ بالمستكبرين.
و نأتي لنقول ثانية: إنّ المشهور بين المفسّرين في شأن النّزول، هو نزولها في شخص النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لكن ليس في الآية ما يدل بصراحة على هذا المعنى.
يقول القرآن أولا: عَبَسَ وَ تَوَلَّى.
لماذا؟: أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى‏.
وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى، و يطلب الإيمان و التقوى و التزكية.
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى‏، فإن لم يحصل على التقوى، فلا أقل من أن يتذكر و يستيقظ من الغفلة، فتنفعه ذلك .
و يستمر العتاب ...: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى‏، من اعتبر نفسه غنيا و لا يحتاج لأحد.
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى، تتوجّه إليه، و تسعى في هدايته، في حين أنّه مغرور لما أصابه من الثروة و الغرور يولد الطغيان و التكبر، كما أشارت لهذا الآيتان (6 و 7) من سورة العلق: ... إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى‏ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى‏.
وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى، أي في حين لو لم يسلك سبيل التقوى و الإيمان، فليس عليك شي‏ء.
فوظيفتك البلاغ، سواء أمن السامع أم لم يؤمن، و ليس لك أن تهمل الأعمى الذي يطلب الحقّ، و إن كان هدفك أوسع ليشمل هداية كلّ أولئك الأغنياء المتحجرين.
و تأتي العتاب مرّة اخرى تأكيدا: وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى‏، في طلب الهداية ...
وَ هُوَ يَخْشى‏ ، فخشيته من اللّه هي التي دفعته للوصول إليك، كي يستمع إلى الحقائق ليزكّي نفسه فيها، و يعمل على مقتضاها.
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى .
و يشير التعبير بـ «أنت» إلى أنّ التغافل عن طالبي الحقيقة، و مهما كان يسيرا، فهو ليس من شأن من مثلك، و إن كان هدفك هداية الآخرين، فبلحاظ الأولويات، فإنّ المستضعف الظاهر القلب و المتوجه بكلّه إلى الحقّ، هو أولى من كلّ ذلك الجمع المشرك.
و على أيّة حال: فالعتاب سواء كان موجه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو إلى غيره، فقد جاء ليكشف عن اهتمام الإسلام أو القرآن بطالبي الحق، و المستضعفين منهم بالذات.
و على العكس من ذلك حدّة و صرامة موقف الإسلام و القرآن من الأثرياء المغرورين إلى درجة أنّ اللّه لا يرضى بإيذاء رجل مؤمن مستضعف.
و علّة ذلك، إنّ الطبقة المحرومة من الناس تمثل: السند المخلص للإسلام دائما ... الأتباع الأوفياء لأئمّة دين الحق، المجاهدين الصابرين في ميدان القتال و الشهادة، كما تشير إلى هذا المعنى رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام لمالك الأشتر: «و إنّما عماد الدين و جماع المسلمين و العدّة للأعداء العامّة من الأئمّة، فليكن صغوك لهم و ميلك معهم»​
 

شاهيـــن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
LV
0
 
إنضم
11 نوفمبر 2016
المشاركات
31,903
مستوى التفاعل
508
النقاط
0
الإقامة
العراق
رد: من هو الأعمى فى سورة عبس وتولى

سورة عبس
مكيّة و عدد آياتها اثنتان و أربعون آية
محتوى السورة: تبحث هذه السورة على قصرها مسائل مختلفة مهمّة تدور بشكل خاص حول محور المعاد، و يمكن ادراج محتويات السورة في خمسة مواضيع أساسية.
1- عتاب إلهي شديد لمن واجه الأعمى الباحث عن الحقّ بأسلوب غير لائق.
2- أهمية القرآن الكريم.
3- كفران الإنسان للنعم و المواهب الإلهية.
4- بيان جانب من النعم الإلهية في مجال تغذية الإنسان و الحيوان لاثارة حسّ الشكر في الإنسان.
5- الإشارة إلى بعض الوقائع و الحوادث الرهيبة و مصير المؤمنين و الكفّار ذلك اليوم العظيم.
و تسمية هذه السورة بهذا الاسم بمناسبة الآية الاولى منها.
فضيلة السورة:
ورد في الحديث النّبوي الشريف أنّ: «من قرأ سورة «عبس» جاء يوم القيامة و وجهه ضاحك مستبشر» « تفسير مجمع البيان، ج 10، ص 435»
الآيات [سورة عبس (80):
الآيات 1 الى 10]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَ تَوَلَّى (1) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى‏ (2) وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى‏ (4)
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى‏ (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَ ما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (7) وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى‏ (8) وَ هُوَ يَخْشى‏ (9)
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)
سبب النّزول
تبيّن الآيات المباركة عتاب اللّه تعالى بشكل إجمالي، عتابه لشخص قدّم المال و المكانة الاجتماعية على طلب الحق ... أمّا من هو المعاتب؟ فقد اختلف فيه المفسّرون، لكنّ المشهور بين عامّة المفسّرين و خاصتهم، ما يلي:
إنّها نزلت في عبد اللّه بن ام مكتوم، إنّه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يناجي عتبة بن ربيعة و أبا جهل بن هشام و العباس بن عبد المطلب و أبي و اميّة بن خلف يدعوهم إلى اللّه و يرجو إسلامهم (فإنّ في إسلامهم إسلام جمع من أتباعهم، و كذلك توقف عدائهم و محاربتهم للإسلام و المسلمين)، فقال: يا رسول اللّه، أقرئني و علمني ممّا علمك اللّه، فجعل يناديه و يكرر النداء و لا يدري أنّه مشتغل مقبل على غيره، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول اللّه لقطعه كلامه، و قال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنّما أتباعه العميان و العبيد، فأعرض عنه و أقبل على القوم الذين يكلمهم، فنزلت الآية.
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد ذلك يكرمه، و إذا رآه
قال: «مرحبا بمن عاتبني فيه ربّي»، و يقول له: «هل لك من حاجة».
و استخلفه على المدينة مرّتين في غزوتين « تفسير مجمع البيان، ج 10، ص 437».
و الرأي الثّاني في شأن نزولها: ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام: «إنّها نزلت في رجل من بني اميّة، كان عند النّبي، فجاء ابن ام مكتوم، فلما رآه تقذر منه و جمع نفسه عبس و أعرض بوجهه عنه، فحكى اللّه سبحانه ذلك، و أنكره عليه» «تفسير مجمع البيان، ج 10، ص 437».
و قد أيّد المحقق الإسلامي الكبير الشريف المرتضى الرأي الثّاني.
و الآية لم تدل صراحة على أنّ المخاطب هو شخص النّبي الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لكنّ الآيات (8- 10) في السورة يمكن أن تكون قرينة، حيث تقول: وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى‏ وَ هُوَ يَخْشى‏ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى، و النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خير من ينطبق عليه هذا الخطاب الربّاني.
و يحتجّ الشريف المرتضى على الرأي الأوّل، بأنّ ما في آية عَبَسَ وَ تَوَلَّى لا يدل على أنّ المخاطب هو النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، حيث أنّ العبوس ليس من صفاته مع أعدائه، فكيف به مع المؤمنين المسترشدين! و وصف التصدّي للأغنياء و التلهي عن الفقراء ممّا يزيد البون سعة، و هو ليس من أخلاقه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الكريمة، بدلالة قول اللّه تعالى في الآية (4) من سورة (ن)، و التي نزلت قبل سورة عبس، حيث وصفه الباري: وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ.
و على فرض صحة الرأي الأوّل في شأن النزول، فإنّ فعل النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الحال هذه لا يخرج من كونه (تركا للأولى)، و هذا ما لا ينافي العصمة، و للأسباب التالية:
أوّلا: على فرض صحة ما نسب إلى النّبي في إعراضه عن الأعمى و إقباله على شخصيات قريش، فإنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بفعله ذلك لم يقصد سوى الإسراع في نشر الإسلام عن هذا الطريق، و تحطيم صف أعدائه.
ثانيا: إنّ العبوس أو الانبساط مع الأعمى سواء، لأنّه لا يدرك ذلك، و بالإضافة إلى ذلك فإنّ «عبد اللّه بن ام مكتوم» لم يراع آداب المجلس حينها، حيث أنّه قاطع النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرارا في مجلسه و هو يسمعه يتكلم مع الآخرين، و لكن بما أنّ اللّه تعالى يهتم بشكل كبير بأمر المؤمنين المستضعفين و ضرورة اللطف معهم و احترامهم فإنّه لم يقبل من رسوله هذا المقدار القليل من الجفاء و عاتبه من خلال تنبيهه على ضرورة الاعتناء بالمستضعفين و معاملتهم بكل لطف و محبّة.
و يمثل هذا السياق دليلا على عظمة شأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فالقرآن المعجز قد حدد لنبيّ الإسلام الصادق الأمين أرفع مستويات المسؤولية، حتى عاتبه على أقل ترك للأولى (عدم اعتنائه اليسير برجل أعمى)، و هو ما يدلل على أنّ القرآن الكريم كتاب إلهي و أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صادق فيه، حيث لو كان الكتاب من عنده (فرضا) فلا داعي لاستعتاب نفسه ...
و من مكارم خلقه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- كما ورد في الرواية المذكورة- إنّه كان يحترم عبد اللّه بن ام مكتوم، و كلما رآه تذكر العتاب الرّباني له.
و قد ساقت لنا الآيات حقيقة أساسية في الحياة للعبرة و التربية و الاستهداء بها في صياغة مفاهيمنا و ممارستنا، فالرجل الأعمى الفقير المؤمن أفضل من الغني المتنفذ المشرك، و أنّ الإسلام يحمي المستضعفين و لا يعبأ بالمستكبرين.
و نأتي لنقول ثانية: إنّ المشهور بين المفسّرين في شأن النّزول، هو نزولها في شخص النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لكن ليس في الآية ما يدل بصراحة على هذا المعنى.
يقول القرآن أولا: عَبَسَ وَ تَوَلَّى.
لماذا؟: أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى‏.
وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى، و يطلب الإيمان و التقوى و التزكية.
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى‏، فإن لم يحصل على التقوى، فلا أقل من أن يتذكر و يستيقظ من الغفلة، فتنفعه ذلك .
و يستمر العتاب ...: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى‏، من اعتبر نفسه غنيا و لا يحتاج لأحد.
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى، تتوجّه إليه، و تسعى في هدايته، في حين أنّه مغرور لما أصابه من الثروة و الغرور يولد الطغيان و التكبر، كما أشارت لهذا الآيتان (6 و 7) من سورة العلق: ... إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى‏ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى‏.
وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى، أي في حين لو لم يسلك سبيل التقوى و الإيمان، فليس عليك شي‏ء.
فوظيفتك البلاغ، سواء أمن السامع أم لم يؤمن، و ليس لك أن تهمل الأعمى الذي يطلب الحقّ، و إن كان هدفك أوسع ليشمل هداية كلّ أولئك الأغنياء المتحجرين.
و تأتي العتاب مرّة اخرى تأكيدا: وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى‏، في طلب الهداية ...
وَ هُوَ يَخْشى‏ ، فخشيته من اللّه هي التي دفعته للوصول إليك، كي يستمع إلى الحقائق ليزكّي نفسه فيها، و يعمل على مقتضاها.
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى .
و يشير التعبير بـ «أنت» إلى أنّ التغافل عن طالبي الحقيقة، و مهما كان يسيرا، فهو ليس من شأن من مثلك، و إن كان هدفك هداية الآخرين، فبلحاظ الأولويات، فإنّ المستضعف الظاهر القلب و المتوجه بكلّه إلى الحقّ، هو أولى من كلّ ذلك الجمع المشرك.
و على أيّة حال: فالعتاب سواء كان موجه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو إلى غيره، فقد جاء ليكشف عن اهتمام الإسلام أو القرآن بطالبي الحق، و المستضعفين منهم بالذات.
و على العكس من ذلك حدّة و صرامة موقف الإسلام و القرآن من الأثرياء المغرورين إلى درجة أنّ اللّه لا يرضى بإيذاء رجل مؤمن مستضعف.
و علّة ذلك، إنّ الطبقة المحرومة من الناس تمثل: السند المخلص للإسلام دائما ... الأتباع الأوفياء لأئمّة دين الحق، المجاهدين الصابرين في ميدان القتال و الشهادة، كما تشير إلى هذا المعنى رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام لمالك الأشتر: «و إنّما عماد الدين و جماع المسلمين و العدّة للأعداء العامّة من الأئمّة، فليكن صغوك لهم و ميلك معهم»​
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )