المخدرات والعنف والمال…الصورة التي كان يعكسها مسلسل “ميامي فايس” منذ 30 عاما، عن المدينة الأميركية كانت إيجابية على عكس ما ظنه السكان ورجال السياسة في هذا الوقت.
في حقبة السبعينات كانت ميامي بمثابة الملجأ المثالي للمتقاعدين بحثا عن الشمس والراحة والجو المنعش، ولكن عالم المخدرات بدأ في التسلل إليها بداية بالمارايجوانا ثم الكوكايين لتصبح مثل شيكاغو في حقبة العشرينات تحت سيطرة آل كابوني، الرجل نفسه الذي توفي في ميامي عام 1947، ولا يزال منزله في ستار آيلاند في الوقت الحالي من أهم المزارات السياحية.
يقول بيلي كوربن مخرج فيلم (كوكايين كاوبويز) الوثائقي الذي يعكس عالم الجريمة المتفجر بميامي في حقبة الثمانينات بميامي وألهم صانعي فيلم (سكارفيس) ومسلسل (ميامي فايس)، الذي أكمل في 2014 عيد ميلاده الثلاثين، “ميامي كانت عاصمة المخدرات وغسيل الأموال والقتل في الولايات المتحدة، وهذا كان أمرا جذابا بصورة كبيرة بالنسبة للمراسلين والكتاب وأيضا للمشاهدين والقراء”.
وخلال الـ15 عاما الماضية بدأت الأمور في التغيير، حيث بدأت ناطحات سحاب جديدة في الظهور ومعها شكوك بخصوص ظهور فقاعات عقارية، حيث يقول كوربن “أحد أهم أوجه الشبه بين الماضي والآن يتمثل في الفساد السياسي، كل ما يحدث يجعلني أفكر في أن القصة ستتكرر مجددا”.
*خورخي زامانيو نائب مدير متحف تاريخ ميامي: ميامي وجنوب فلوريدا هما الأماكن المثالية لأي تجارة أو تهريب للمخدرات، تقع في وسط الكاريبي، أي شيء يمكن تهريبه من جنوب فلوريدا وتوزيعه في كل أميركا الشمالية. وأضاف “لقد كانت ميامي هي مركز دخول المخدرات، الأمر سهل للغاية عن طريق المستنقعات، فلوريدا ولاية تحيط بها المياه ويصعب حماية كل الساحل”.
* فيكتور مرشد سياحي: ميامي كانت تقدم للمهاجرين الحلم الأميركي والثراء السريع، لا يهم هذا إذا كان بشكل شرعي أم لا.. قصة أحدهم ربما تجسدها شخصية توني مونتانا التي أداها آل باتشينو في فيلم (سكارفيس) عام 1983، لمهاجر كوبي يصل للولايات المتحدة خاوي الوفاض وفي غضون وقت قليل يصبح مليونيرا دمويا وأحد بارونات تجار المخدرات في المدينة.وبعد (سكارفيس) ظهر في 1984 مسلسل (ميامي فايس)، حيث كان بطلاه يلاحقان الجريمة التي ترتبط دائما بالمال والمخدرات والأغنياء.
* كوربن مخرج من فلوريدا: شهدت ميامي البدء في تشييد ناطحات السحاب الأولى بوسط المدينة ومنطقة (ميامي بيتش) و(ساوس بيتش) فضلا عن البدء في إعادة ترميم بناياتها التقليدية، أكثر شيء مبهر في الموضوع هو ثبوت خطأ اعتقاد أهالي ميامي السائد بأن الصورة التي تعرض بها المدينة في مسلسل (ميامي فايس) قد تضر بالمدينة سياسيا وسياحيا وأن تبعد الناس عنها، ولكن العكس كان هو الصحيح. سمعة ميامي كمكان مثير وخطر زادت من جاذبيتها من قبل باقي سكان المدن الأميركية وم خارجها.