أكثر ما يطمئنني في هذه الحياة هو أن المشاعر لا تعرف الثبات..لا الحزن يقيم إلى الأبد، ولا الفرح يملك حق الإقامة الدائمة.
كل شعور، مهما بدا عميقًا يحمل في داخله موعد رحيله.
حين أكون حزينة، لا أتعجل الهرب من حزني، لأنني أعرف أنه ليس سوى عابر طريق. أجلس معه قليلًا، أصغي إلى ما يريد أن يعلمني، ثم أتركه يرحل كما جاء.
وحين أفرح، لا أتشبث بالفرح خوفًا من نهايته، بل أعيشه بامتنان، لأنه أيضًا ضيف كريم لا يدوم.
- أحيانًا لا يمضي العمر بسرعة كما نظن، بل نحن من نعيش الأيام بالطريقة نفسها حتى تبدو السنوات وكأنَّها لحظة واحدة..نستيقظ نكرر ما اعتدناه، ونُؤجِل كل ما نُحب بحجة أن الوقت ما زال طويلًا ، ثم نلتفت فجأة لنكتشف أن أعوامًا كاملة مرت بينما نحن في المكان نفسه، بالأحلام نفسها، والأعذارِ نفسها، فالحياة تُقاس بعدد الأيام التي عشناها بوعي وشعرنا فيها أننا نتقدَّم ولو بِخطوة صغيرة نحو الإنسان الذي نريد أن نكُونه.