رد: مُدَوَّنَة إِسْلَامِيـة
إذا جرى على العبد مقدور يكرهه فله فيه ستة مشاهد:
أحداها: مشهد التوحيد , و أن الله هو الذي قدره و شاءه و خلقه, و ما شاء الله كان و ما شاء لم يشاء لم يكون.
الثاني: مشهد العدل, و أنه ماضٍ فيه حكمه عدل فيه قضاؤه.
الثالث: مشهد الرحمة , و أن رحمته فيهذذا المقدور غالبة لغضبه و انتقامه و رحمته حشوه.
الرابع: مشهد الحكمة , و ان حكمته سبحانه اقتضت ذلك لم يقدره سدى و لا قضاه عبثا.
الخامس ك مشهد الحمد , و أنه له سبحانه الحمد التام على ذلك من جميع وجوهه .
مشهد العبودية , و أنه عبد محض من كل وجه تجري عليه احكام سيده و أقضيته بحكم كونه و ملكه و عبده , فيصرفه تحت احكامه القدرية كما يصرفه تحت
احكامه الدينية, فهو محل لجريان هذه الاحكام عليه.
لـِ ابن القيم