رد: مُدَوَّنَة إِسْلَامِيـة
الفائدة العاشرة: الفوز برؤية الله - تعالى - يوم القيامة (وهي أعظم الفوائد):
عن جرير بن عبدالله البجلي - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: ((أمَا إنكم سترَون ربَّكم كما ترَون هذا القمر، لا تُضَامُّون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا))؛ رواه البخاري ومسلم.
ومما يعين المؤمنَ على الاستيقاظ لصلاة الفجر في وقتها ألاَّ يطيل السهر بعد العشاء، وأن ينام باكرًا لوقت يمكنه فيه أن يصحو نشيطًا ويهرع إلى المسجد، فمَن منَّا لا يحرص على أن يكون في أمان الله، يرعاه ويتولاه؟!
ومن منا لا يحرص على أن يكون له النور التام يوم القيامة، يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم؟!
ومَن ذاك الذي لا يهمُّه أن يكون بريئًا من النفاق براءةً تنجيه من هول ذلك اليوم، ومن سوء الحساب يوم القيامة؟!
ومن ذاك الذي لا يجد في نفسه حبًّا وشوقًا للفوز برؤية الله - تبارك وتعالى - يوم القيامة؛ ليدخل في عِداد من قال الله فيهم: ï´؟ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ï´¾ [القيامة: 22، 23]؟!
ألا تستأهل كل واحدة من هذه الفوائد أن تجعلنا ننفض عنا غبار النوم والكسل، ونسارع لاغتنام هذا الخير العظيم، قبل انقضاء أعمارنا في هذه الدنيا الفانية؟!
فإذا جاهدتَ نفسك، وهرعتَ إلى المسجد عندما ينادي المؤذِّن (الصلاة خير من النوم)، وأدَّيت هذه الصلاة مع الجماعة، فستجد لذلك حلاوة ومتعة، لا يُفصح عنها لسان، ولا يُعبَّر عنها بالبيان، فإذا تذوقتَ حلاوتها، وتنعمتَ بما فيها، فإنك لن تستغني بعد ذلك عنها، إنك ستصبح أشد حرصًا عليها، واهتمامًا بها، ورغبةً فيها، كلما مرت بك الأيام، وامتدت بك الأعوام