- إنضم
- 20 أغسطس 2022
- المشاركات
- 368,855
- مستوى التفاعل
- 9,986
- النقاط
- 0
- الاوسمة
- 2
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين =========================================== { يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا و يكفر عنكم سيئاتكم و يغفر لكم و الله ذو الفضل العظيم } الأنفال . هذا هو الزاد ، و هذه هي عدة الطريق .. زاد التقوى التي تحيي القلوب و توقظها و تستجيش فيها أجهزة الحذر و الحيطة و التوقي . و عدة النور الهادي الذي يكشف منحنيات الطريق و دروبه على مد البصر ، فلا تغبشه الشبهات التي تحجب الرؤية الكاملة الصحيحة .. ثم هو زاد المغفرة للخطايا . الزاد المطمئن الذي يسكب الهدوء و القرار .. و زاد الأمل في فضل الله العظيم يوم تنفد الأزواد و تقصر الأعمال . ======== إنها حقيقة . أن تقوى الله تجعل في القلب فرقانا يكشف له منعرجات الطريق . و لكن هذه الحقيقة – ككل حقائق العقيدة – لا يعرفها إلا من ذاقها فعلاً . إن الوصف لا ينقل مذاق هذه الحقيقة لمن لم يذوقوها . إن الأمور تظل متشابكة في الحس و العقل ، و الطرق تظل متشابكة في النظر و الفكر ، و الباطل يظل متلبسا بالحق عند مفارق الطريق .. و تظل الحجة تفحم و لا تقنع ، و يظل الجدل عبثا و المناقشة جهدا ضائعا .. ذلك ما لم تكن هي التقوى .. فإذا كانت استنار العقل و وضح الحق و تكشف الطريق و اطمأن القلب و استراح الضمير و استقرت القدم و ثبتت على الطريق . ======== إن الحق في ذاته لا يخفى على الفطرة .. إن هناك اصطلاحا من الفطرة على الحق الذي فطرت عليه ، و الذي خلقت به السماوات و الأرض .. و لكنه الهوى هو الذي يحول بين الحق و الفطرة .. الهوى هو الذي ينشر الغبش و يحجب الرؤية و يخفي الدروب و الهوى لا ندفعه الحجة إنما تدفعه التقوى .. تدفعه مخافة الله ، و مراقبته في السر و العلن .. و من ثم هذا الفرقان الذي ينير البصيرة و يرفع اللبس و يكشف الطريق . ======== و هو أمر لا يقدر بثمن .. و لكن فضل الله العظيم يضيف إليه تكفير الخطايا و مغفرة الذنوب ثم يضيف إليهما الفضل العظيم . ألا إنه العطاء العميم الذي لا يعطيه إلا الرب الكريم ذو الفضل العظيم . | |
[HR][/HR] |
