سألتني الغربة يا وطني ... لما أبدلتك بالمنفى ؟؟؟؟قلت فسأل جلادي يا وطني ... هل كان ليسمح لي بأن أبقى !!!وهل سمح لي بأن أداعب أوراق الكرمة في السهل الأخضر ... أو أداعب طفلة اسمها بيسان ...*أسميتها من زمان ... إسماً للحنين للأرض واسماً للزمان المفقود بالسنين ...من يسمح لي بالغربة أن أداعب طفل ...أو أسافر في ضحكته المنسية بحنين ...*على أبواب حاراتك الثكلى ...رقصنا أطفالا وغنينا الميجنا ...ووزعنا كعك العيد على الجيران ...*وتقاسمنا في الحقل بقايا حبات من مشمش نسيها على شجراته الجد العنيد ...كبرنا يا وطناً يهجرنا حين نكبر ...أو حين نحاول أن نسير فيه ونبحركبرنا يا وطني ... والمنفى فينا يكبرفتصور يا وطني كيف تكون بلا شعب ...وتصور أن هذا الكون بلا شعبك تصور...!!!كيف يتحول الحزن الطويل حزب نعيش فيه ونكبر ...!!!