ابو مناف البصري
المالكي
وما الحياةُ سوى حلْمٍ نـعيش بـه
أو كالسراب بصيفٍ قائظِ اللهب
مرَّت بنا سنواتُ العمرِ مسرعـةً
كومضةِ البرقِ بين الغيمِ والسحب
في اللهو قد صُرفت أيام نضرتنا
والعمر ضيَّعنا في لجَّـة الصخب
واليومَ نحصد غصباً زرعَ أيدينـا
فالجسمُ في وهنٍ من شدَّة التعـب
والشيبُ يعبث قصداً في ملامحنا
والظهر رافقَه بـعـضٌ من الحدَب
والكفُّ بات بأيدي الناس مرتعشاً
والقلبُ منقبضٌ من ثورة الغضب
فاذرفْ دموعَـكَ يا إنسانُ في نـدمٍ
كيف ابتدأت ! وكيف الآن يا عجبي
أغصانـنـا نشأت في الـظـلِّ وارفـةً
واليومَ قد يبستْ فالغصنُ كالحطب
لم يـبقَ في العمر من شيءٍ نـقـدِّمُــه
غيرَ الدعاءِ لكي ننجو من الكُـرَب
فـالـوقـتُ داهـمـنا والمـوتُ يطلبـنا
أعـمـارنـا طُـويـتْ كالطيِّ لـلـكـتب



تحية ودعاء
السيد أبو الحسن



أو كالسراب بصيفٍ قائظِ اللهب
مرَّت بنا سنواتُ العمرِ مسرعـةً
كومضةِ البرقِ بين الغيمِ والسحب
في اللهو قد صُرفت أيام نضرتنا
والعمر ضيَّعنا في لجَّـة الصخب
واليومَ نحصد غصباً زرعَ أيدينـا
فالجسمُ في وهنٍ من شدَّة التعـب
والشيبُ يعبث قصداً في ملامحنا
والظهر رافقَه بـعـضٌ من الحدَب
والكفُّ بات بأيدي الناس مرتعشاً
والقلبُ منقبضٌ من ثورة الغضب
فاذرفْ دموعَـكَ يا إنسانُ في نـدمٍ
كيف ابتدأت ! وكيف الآن يا عجبي
أغصانـنـا نشأت في الـظـلِّ وارفـةً
واليومَ قد يبستْ فالغصنُ كالحطب
لم يـبقَ في العمر من شيءٍ نـقـدِّمُــه
غيرَ الدعاءِ لكي ننجو من الكُـرَب
فـالـوقـتُ داهـمـنا والمـوتُ يطلبـنا
أعـمـارنـا طُـويـتْ كالطيِّ لـلـكـتب



تحية ودعاء
السيد أبو الحسن


