هدني جيدك الوضاء الترف
كأنه أغان لم تغنى وتعزف
ومشد فوق خصلات شعرك
كصبح للشموس بسناه يكشف
وشفاه جل من صاغهن عسلا
بهن الفقير عن الغنى يتعفف
ولعينيك أساطير من عنفوان
بهن الأخرس شوقا يهتف
قبلا أبعثرهن فوق جسدا
أضام له كيف بالعمر يتلف
وهو نديم العطر لا بل العطر
واليه الزهور ترجو وتستعطف
من ذا الذي يشتاق قمرا
والأنوار إليك بزهوها تعقف
ليت الغيوم لا تجيء وتقترب
كي نكحل الأعين بقدك الأهيف
أسمعي مني وليقولوا مغرورة
فمنك الأقمار سناها تقطف
رنة بـ(بحجلك) تطرب الفؤاد
والروح برمشة عينيك ترجف
وكيف يصبر نسيجا طوق
نهدان دون إن يصرخ ويهتف
بك كتبت الأسرار سرها
وعلى سرك راح السر يحلف
ما جادة الأيام بمثلك أنثى
لذا خرت الأنوثة إليك تزحف
رسمت أظن كما شئتي
وكأن الجمال منك يرتشف
هذه عيديتي اليك علها تصل
وحرفي خجل لأنه لن يوصف
ما أبدعه الرحمن سبحانه
فبرز بك الجمال للناظرين يقصف.