يقول فيودور دوستويفسكي:
«حتى عندما كنت مطمئنًا، كنت قلقًا من زوال هذا الشعور.»
بمعنى:
تشير هذه العبارة إلى حالة نفسية معروفة يعيشها بعض الناس: القلق من فقدان الطمأنينة نفسها. فبدل أن يستمتع الإنسان بلحظة الهدوء أو الاستقرار، يبدأ عقله في توقع اللحظة التي قد ينتهي فيها هذا الشعور.
في علم النفس يُفهم هذا أحيانًا بوصفه قلق التوقع؛ حيث لا يأتي القلق من حدث سيئ وقع بالفعل، بل من احتمال حدوثه في المستقبل. يصبح العقل وكأنه يبحث دائمًا عن الخطر القادم، حتى في لحظات السكينة.
لهذا تبدوا المفارقة واضحة في العبارة: الطمأنينة موجودة، لكن الخوف من فقدانها يمنع الإنسان من عيشها بالكامل. وكأن القلق لا يحتاج دائمًا إلى سبب واضح، بل يكفيه أن يذكّر صاحبه بأن كل شيء مؤقت، حتى الشعور بالسلام نفسه…