أيتها الروح المتعبة…
لم يكن التعب فيكِ هو المشكلة
بل في تلك العجلة التي دفعتكِ
لتسمّي الأشياء قبل أن تنضج
كنتِ تمشين نحوي
كما لو أن الطريق ملككِ وحدكِ
وكأن الحب أرضٌ بلا حدود
تُغرس فيها الرايات بلا استئذان
لكن…
كان هناك صمتٌ بيننا
أصدق من كل اعتراف
وكانت المسافة تعرف
أن ما يجمعنا… ليس حبا كما تظنين
بل دفء صداقةٍ
لو تُركت كما هي
لكانت أجمل وأبقى
آه لو أنكِ تأملتِ قليلا…
لرأيتِ أنني لم أكن غائبا
كنتُ معكِ
لكنني كنتُ أحرس التوازن
أمنع الحكاية من أن تسقط
في فخ التسمية الخاطئة
أنا لم أهرب…
أنا فقط رفضتُ
أن أُكمل قصة
بدأت تُبنى على فراغ
وأن أكون شريكا
في وهمٍ لا يشبهنا
كنتِ تعتقدين أنكِ تقتربين
وأنا كنتُ أراكِ تبتعدين
كلما استعجلتِ قلبك
فالحب…
ليس أن نمتلك الآخر ونراقبه
بل أن نفهم حدوده ونحترمه
وأن نعرف متى نصمت
كي لا نخسر ما هو أجمل منه
وأنا......
كنتُ أريدكِ كما أنتِ:
روحًا تُشبهني
لا حكاية تُنهيها يدٌ مستعجلة.
