أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

إن الإنسان خلق هلوعا ....

إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
331,698
مستوى التفاعل
8,269
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .




======== { إن الإنسان خلق هلوعاً : إذا مسه الشر جزوعاً . و إذا مسه الخير منوعاً } المعارج .

لكأنما كل كلمة لمسة من ريشة مبدعة تضع خطاً في ملامح هذا الإنسان . حتى إذا اكتملت الآيات الثلاث القصار المعدودة الكلمات نطقت الصورة و نبضت بالحياة .

و انتفض من خلالها الإنسان بسماته و ملامحه الثابتة . هلوعاً جزوعاً عند مس الشر ، يتألم للذعته ، و يجزع لوقعه ، و يحسب أنه دائم لا كاشف له . و يظن اللحظة الحاضرة سرمداً مضروباً عليه ، و يحبس نفسه بأوهامه في قمقم من هذه اللحظة و ما فيها من الشر الواقع به .

فلا يتصور أن هناك فرجاً ، و لا يتوقع من الله تغييرا . و من ثم يأكله الجزع ، و يمزقه الهلع . ذلك أنه لا يأوي إلى ركن يشد من عزمه ، و يعلق به رجاءه و أمله .



======== منوعاً للخير إذا قدر عليه .

يحسب أنه من كده و كسبه فيضن به على غيره ، و يحتجنه لنشخصه ، و يصبح أسير ما ملك منه ، مستعبداً للحرص عليه ذلك أنه لا يدرك حقيقة الرزق و دوره هو فيه ، و لا يتطلع إلى خير منه عند ربه و هو منقطع عنه خاوي القلب من الشعور به فهو هلوع في الحالتين .. هلوع من الشر . هلوع على الخير ... و هي صورة بائسة للإنسان حين يخلو قلبه من الإيمان .



======== و من ثم يبدو الإيمان بالله مسألة ضخمة في حياة الإنسان .لا كلمة تقال باللسان ، و لا شعائر تعبدية تقام .

إنه حالة نفس و منهج حياة ، و تصور كامل للقيم و الأحداث و الأحوال .

وحين يصبح القلب خاوياً من هذا المقوم فإنه يتأرجح و يهتز و تتناوبه الرياح كالريشة ، و يبيت في قلق و خوف دائم ، سواء أصابه الشر فجزع أم أصابه الخير فمنع .

فأما حين يعمره الإيمان فهو منه في طمأنينة و عافية لأنه متصل بمصدر الأحداث و مدبر الأحوال ، مطمئن إلى قدره شاعر برحمته مقدر لابتلائه ، متطلع دائما إلى فرجه من الضيق و متجه إليه بالخير ، عالم أنه ينفق مما رزقه ، و أنه مجزي على ما أنفق في سبيله ، معوض عنه في الدنيا و الآخرة .

فالإيمان كسب في الدنيا يتحقق قبل جزاء الآخرة ، يتحقق بالراحة و الطمأنينة و الثبات و الاستقرار طوال رحلة الحياة الدنيا .
م ن
 

رمااد اانسان

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
4 يونيو 2014
المشاركات
252,442
مستوى التفاعل
215,028
النقاط
387
الاوسمة
2
الإقامة
العراق
جزاك الله خير الجزاء على النقل والمجهود
أرق تحية طيبة
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
331,698
مستوى التفاعل
8,269
النقاط
0
وانت كذلك اخي الغالي
رماد إنسان
ششاكر لك مروررك
دمت بود لاخلا ولاعدم
 

SaMaR

كم كان كبيرًا حظي حين عثرتُ عليك
LV
0
 
إنضم
29 فبراير 2020
المشاركات
55,448
مستوى التفاعل
28,583
النقاط
187
الإقامة
العراق
جزاك الله كل خير

على المعلومات المهمة والمفيدة والقيمة
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
117,888
مستوى التفاعل
20,557
النقاط
187
الاوسمة
2
تأملٌ بليغ يُبين أن الإيمان هو حصن النفس من تقلبات الدنيا وطريقها للطمأنينة؛
جزاك الله خيراً ونفع بك.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )