الحياة الأبدية
اخوتنا الأحباء، العمى الجسدي هو عدم قدرة الإنسان على رؤية الأشياء من حوله… والعمى الروحي هو عدم قدرة الإنسان على فهم كلام الله وعدم قدرته على التمييز بين الخير والشر. والفرق بين العمى الجسدي والعمى الروحي من ناحية العلاج، هو ان الإنسان بنفسه يستطيع علاج نفسه روحياً!… فالسيد المسيح يقول بأن سبب العمى الروحي ببساطة هو قساوة القلوب. فالإنسان لم يعد يرى في هذا العالم سوى نفسه، ولم يعد يفهم اي شيء سوى مصلحته، ولم يعد يدرك أي احتياج سوى احتياجاته، لذلك فهو قد أغلق قلبه عن محيطه الخارجي، فلم يعد يسمع الأصوات المحيطة به، سواء كان صوت الله او صوت اخيه الإنسان. ونتيجة لذلك، فهو لم يعد يرى حاجة ليقرأ كلام الله او يصلي، لأنه حينما يفعل ذلك لا يفهم اي شيء ولا يستفد؛ ولم يعد يرى حاجة للإنصاف والرحمة بأخيه الإنسان لأنه حينما يفعل ذلك ايضاً لا يرى بأنه يأخذ اي شيء… وشيئاً فشيء يندثر إيمانه الميت اساساً إلى ان لا يعود الشخص يميز الخير من الشر… ويصبح أعمى روحياً بكل معنى الكلمة. لذلك يقول السيد المسيح عن نفسه: أنا هو نور العالم… بمعنى ان كلامه وتعاليمه تعيد للإنسان بصيرته الروحية، فيعود يميز صوت الله في حياته ويفرق بين ما هو خير وما هو شر، ويميز ايضاً صوت اخيه الإنسان. ونحن نرى ان سبب تحجر قلوب الناس موجود في الآية التي استشهد بها السيد المسيح عن النبي إشعيا، حيث ان السبب هو: يتوبوا!!!… بمعنى ان الإنسان اساساً ليس أعمى روحياً، بل قادر على سماع صوت الله، ولكنه عندما يكتشف بأن صوت الله في الحقيقة يدعوه للتوبة والتضحية بملذاته وشهواته الأنانية والشرانية، فهو يغلق ويحجر قلبه عمداً لكي لا يسمع هذا الصوت… فهو الذي يعمي نفسه! وبعد أن يعمي نفسه، لا يعد يستطيع سماع صوت الله ويعيش حياته في الشر بضمير مرتاح. ومع الأسف الشديد، فالذي يحجر قلبه لا يعرف بأنه مع تضحية التوبة هناك مردود رائع، الذي هو: فأشفيهم! فمن له البصيرة الروحية تنهال على حياته بركات عظيمة من قبل الله، من شفاء، وسد احتياج، واجابة لتساؤلات، وسلام داخلي وراحة بال، وقيمة ذاتية… الخ إلا أن قساوة قلب الإنسان وكبريائه تمنعه من الحصول على كل هذه، وبالتالي ليس فقط خسارته لمعنى حياته، بل لحياته كلها في الأبدية ايضاً! فهذه دعوة مهمة اليوم لكي نسكت صوت ذاتنا ومصلحتنا ونكون حساسين لسماع الأصوات المحيطة بنا، لكي لا نكون عميان ونحن نبصر، ولا نكون طرش ونحن نسمع، ولا نكون أموات ونحن نحيا! ويمكنكم ايجاد هذا النص في الإنجيل المقدس في متى ١٣ : ١٠
اخوتنا الأحباء، العمى الجسدي هو عدم قدرة الإنسان على رؤية الأشياء من حوله… والعمى الروحي هو عدم قدرة الإنسان على فهم كلام الله وعدم قدرته على التمييز بين الخير والشر. والفرق بين العمى الجسدي والعمى الروحي من ناحية العلاج، هو ان الإنسان بنفسه يستطيع علاج نفسه روحياً!… فالسيد المسيح يقول بأن سبب العمى الروحي ببساطة هو قساوة القلوب. فالإنسان لم يعد يرى في هذا العالم سوى نفسه، ولم يعد يفهم اي شيء سوى مصلحته، ولم يعد يدرك أي احتياج سوى احتياجاته، لذلك فهو قد أغلق قلبه عن محيطه الخارجي، فلم يعد يسمع الأصوات المحيطة به، سواء كان صوت الله او صوت اخيه الإنسان. ونتيجة لذلك، فهو لم يعد يرى حاجة ليقرأ كلام الله او يصلي، لأنه حينما يفعل ذلك لا يفهم اي شيء ولا يستفد؛ ولم يعد يرى حاجة للإنصاف والرحمة بأخيه الإنسان لأنه حينما يفعل ذلك ايضاً لا يرى بأنه يأخذ اي شيء… وشيئاً فشيء يندثر إيمانه الميت اساساً إلى ان لا يعود الشخص يميز الخير من الشر… ويصبح أعمى روحياً بكل معنى الكلمة. لذلك يقول السيد المسيح عن نفسه: أنا هو نور العالم… بمعنى ان كلامه وتعاليمه تعيد للإنسان بصيرته الروحية، فيعود يميز صوت الله في حياته ويفرق بين ما هو خير وما هو شر، ويميز ايضاً صوت اخيه الإنسان. ونحن نرى ان سبب تحجر قلوب الناس موجود في الآية التي استشهد بها السيد المسيح عن النبي إشعيا، حيث ان السبب هو: يتوبوا!!!… بمعنى ان الإنسان اساساً ليس أعمى روحياً، بل قادر على سماع صوت الله، ولكنه عندما يكتشف بأن صوت الله في الحقيقة يدعوه للتوبة والتضحية بملذاته وشهواته الأنانية والشرانية، فهو يغلق ويحجر قلبه عمداً لكي لا يسمع هذا الصوت… فهو الذي يعمي نفسه! وبعد أن يعمي نفسه، لا يعد يستطيع سماع صوت الله ويعيش حياته في الشر بضمير مرتاح. ومع الأسف الشديد، فالذي يحجر قلبه لا يعرف بأنه مع تضحية التوبة هناك مردود رائع، الذي هو: فأشفيهم! فمن له البصيرة الروحية تنهال على حياته بركات عظيمة من قبل الله، من شفاء، وسد احتياج، واجابة لتساؤلات، وسلام داخلي وراحة بال، وقيمة ذاتية… الخ إلا أن قساوة قلب الإنسان وكبريائه تمنعه من الحصول على كل هذه، وبالتالي ليس فقط خسارته لمعنى حياته، بل لحياته كلها في الأبدية ايضاً! فهذه دعوة مهمة اليوم لكي نسكت صوت ذاتنا ومصلحتنا ونكون حساسين لسماع الأصوات المحيطة بنا، لكي لا نكون عميان ونحن نبصر، ولا نكون طرش ونحن نسمع، ولا نكون أموات ونحن نحيا! ويمكنكم ايجاد هذا النص في الإنجيل المقدس في متى ١٣ : ١٠