- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 134,383
- مستوى التفاعل
- 25,425
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 2
المعنى الحقيقي للعطاء ليس قسوة
لسنواتٍ طويلةٍ وأنا أظنُّ أن الوفاء عملةٌ متداولة،
وأن النقاء الذي أحمله في صدري هو المرآة التي يرى بها الآخرون العالم.
كنتُ أصرفُ أيامي وطاقاتي بلا حساب،
أمنحُ أعذاراً لا تستحقها إلا النوايا الطاهرة،
وأغفرُ الزلات كأن قلبي قاعةٌ واسعة بلا جدران.
كنتُ أهدرُ طاقتي في ترميم بيوتٍ هشة
بناها غيري على رمال،
وأظنُّ أن بالجهد وحده يمكننا أن نصنع الدفء
في أرواحٍ اعتيادها البرد.
لم أكن أدركُ أن هناك بشراً
لا يتقنون إلا فن الاستهلاك العاطفي؛
يأخذون ولا يمنحون،
يقتربون طمعاً في الأمان،
في الوقت الذي أمد فيه يدي طلباً للعون،
يسحبون هم أياديهم ويرحلون
لقد تطلَّب الأمر الكثير من الخيبات الصامتة،
والليالي التي طال فيها الحوار مع المرآة،
لأفهم الدرس القاسي:
لم يكن ألمي بسبب قسوتهم،
بل بسبب توقعاتي الخاطئة.
كنتُ أقيس الآخرين بمسطرة قلبي،
وأتوقع منهم ذات التفاصيل،
وذات اللهفة،
وذات الاستعداد للتضحية.
غفلتُ عن حقيقة أن النفوس ليست متشابهة،
وأن الطيبة المفرطة في غير محلها
تتحول إلى عبءٍ على صاحبها.
اليوم فقط أدرك تماماً أن إغلاق الباب
في وجه من لا يقدرون
المعنى الحقيقي للعطاء ليس قسوة
بل هو أول وأهم دروب احترام الذات.
لقد انهاررت تلك الطرق الطويلة
التي كنت أسلكها وحدي لأصل إلى قلوب لا تقوى
حتى على المشي خطوات قليلة
نحوي وبدأ فصل الإنصات لروحي
أولاً حيث تتوقف كل التضحيات
التي بلا مقابل ولا يبقى وقت للندم على ما فات
لسنواتٍ طويلةٍ وأنا أظنُّ أن الوفاء عملةٌ متداولة،
وأن النقاء الذي أحمله في صدري هو المرآة التي يرى بها الآخرون العالم.
كنتُ أصرفُ أيامي وطاقاتي بلا حساب،
أمنحُ أعذاراً لا تستحقها إلا النوايا الطاهرة،
وأغفرُ الزلات كأن قلبي قاعةٌ واسعة بلا جدران.
كنتُ أهدرُ طاقتي في ترميم بيوتٍ هشة
بناها غيري على رمال،
وأظنُّ أن بالجهد وحده يمكننا أن نصنع الدفء
في أرواحٍ اعتيادها البرد.
لم أكن أدركُ أن هناك بشراً
لا يتقنون إلا فن الاستهلاك العاطفي؛
يأخذون ولا يمنحون،
يقتربون طمعاً في الأمان،
في الوقت الذي أمد فيه يدي طلباً للعون،
يسحبون هم أياديهم ويرحلون
لقد تطلَّب الأمر الكثير من الخيبات الصامتة،
والليالي التي طال فيها الحوار مع المرآة،
لأفهم الدرس القاسي:
لم يكن ألمي بسبب قسوتهم،
بل بسبب توقعاتي الخاطئة.
كنتُ أقيس الآخرين بمسطرة قلبي،
وأتوقع منهم ذات التفاصيل،
وذات اللهفة،
وذات الاستعداد للتضحية.
غفلتُ عن حقيقة أن النفوس ليست متشابهة،
وأن الطيبة المفرطة في غير محلها
تتحول إلى عبءٍ على صاحبها.
اليوم فقط أدرك تماماً أن إغلاق الباب
في وجه من لا يقدرون
المعنى الحقيقي للعطاء ليس قسوة
بل هو أول وأهم دروب احترام الذات.
لقد انهاررت تلك الطرق الطويلة
التي كنت أسلكها وحدي لأصل إلى قلوب لا تقوى
حتى على المشي خطوات قليلة
نحوي وبدأ فصل الإنصات لروحي
أولاً حيث تتوقف كل التضحيات
التي بلا مقابل ولا يبقى وقت للندم على ما فات
