أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

المعنى الحقيقي للعطاء ليس قسوة

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
134,390
مستوى التفاعل
25,425
النقاط
187
الاوسمة
2
المعنى الحقيقي للعطاء ليس قسوة

لسنواتٍ طويلةٍ وأنا أظنُّ أن الوفاء عملةٌ متداولة،
وأن النقاء الذي أحمله في صدري هو المرآة التي يرى بها الآخرون العالم.
كنتُ أصرفُ أيامي وطاقاتي بلا حساب،
أمنحُ أعذاراً لا تستحقها إلا النوايا الطاهرة،
وأغفرُ الزلات كأن قلبي قاعةٌ واسعة بلا جدران.
كنتُ أهدرُ طاقتي في ترميم بيوتٍ هشة
بناها غيري على رمال،
وأظنُّ أن بالجهد وحده يمكننا أن نصنع الدفء
في أرواحٍ اعتيادها البرد.
لم أكن أدركُ أن هناك بشراً
لا يتقنون إلا فن الاستهلاك العاطفي؛
يأخذون ولا يمنحون،
يقتربون طمعاً في الأمان،
في الوقت الذي أمد فيه يدي طلباً للعون،
يسحبون هم أياديهم ويرحلون
لقد تطلَّب الأمر الكثير من الخيبات الصامتة،
والليالي التي طال فيها الحوار مع المرآة،
لأفهم الدرس القاسي:
لم يكن ألمي بسبب قسوتهم،
بل بسبب توقعاتي الخاطئة.
كنتُ أقيس الآخرين بمسطرة قلبي،
وأتوقع منهم ذات التفاصيل،
وذات اللهفة،
وذات الاستعداد للتضحية.
غفلتُ عن حقيقة أن النفوس ليست متشابهة،
وأن الطيبة المفرطة في غير محلها
تتحول إلى عبءٍ على صاحبها.
اليوم فقط أدرك تماماً أن إغلاق الباب
في وجه من لا يقدرون
المعنى الحقيقي للعطاء ليس قسوة
بل هو أول وأهم دروب احترام الذات.
لقد انهاررت تلك الطرق الطويلة
التي كنت أسلكها وحدي لأصل إلى قلوب لا تقوى
حتى على المشي خطوات قليلة
نحوي وبدأ فصل الإنصات لروحي
أولاً حيث تتوقف كل التضحيات
التي بلا مقابل ولا يبقى وقت للندم على ما فات ❤️
 

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
54,848
مستوى التفاعل
42,153
النقاط
1,410
الاوسمة
1
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
ليس كل بابٍ نغلقه قسوة، وليس كل ابتعادٍ جفاء… أحيانًا يكون الانسحاب هو الشكل الأكثر صدقًا من أشكال النجاة.
العطاء جميل ما دام نابعًا من رغبة، لكنه يفقد جماله حين يصبح واجبًا على طرفٍ واحد، وحين تتحول الطيبة إلى مساحة مفتوحة يستبيحها من اعتاد الأخذ دون أن يتعلم معنى العطاء.
أجمل ما يمكن أن يتعلمه الإنسان بعد الخيبات، ألا يندم على قلبه الطيب، بل أن يتعلم أين يضعه.
فليس المطلوب أن نصبح قساة، وإنما أن نصبح أكثر وعيًا بمن يستحق دفء أرواحنا، ومن يكتفي بأن يستهلكه.
احترام الذات لا يعني أن نتوقف عن العطاء، بل أن نتوقف عن إهدار أنفسنا في الأماكن التي لا تعرف قيمة ما نعطيه.

وربما أجمل انتصار بعد كل تلك الطرق التي مشيناها وحدنا، أن نلتفت أخيرًا إلى أرواحنا ونقول لها:
هذه المرة… لن أترككِ وحدكِ وأنا أبحث عن الآخرين. 🤍


موضوعك جميل جدا يا متألقة
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
134,390
مستوى التفاعل
25,425
النقاط
187
الاوسمة
2
ليس كل بابٍ نغلقه قسوة، وليس كل ابتعادٍ جفاء… أحيانًا يكون الانسحاب هو الشكل الأكثر صدقًا من أشكال النجاة.
العطاء جميل ما دام نابعًا من رغبة، لكنه يفقد جماله حين يصبح واجبًا على طرفٍ واحد، وحين تتحول الطيبة إلى مساحة مفتوحة يستبيحها من اعتاد الأخذ دون أن يتعلم معنى العطاء.
أجمل ما يمكن أن يتعلمه الإنسان بعد الخيبات، ألا يندم على قلبه الطيب، بل أن يتعلم أين يضعه.
فليس المطلوب أن نصبح قساة، وإنما أن نصبح أكثر وعيًا بمن يستحق دفء أرواحنا، ومن يكتفي بأن يستهلكه.
احترام الذات لا يعني أن نتوقف عن العطاء، بل أن نتوقف عن إهدار أنفسنا في الأماكن التي لا تعرف قيمة ما نعطيه.


وربما أجمل انتصار بعد كل تلك الطرق التي مشيناها وحدنا، أن نلتفت أخيرًا إلى أرواحنا ونقول لها:
هذه المرة… لن أترككِ وحدكِ وأنا أبحث عن الآخرين. 🤍


موضوعك جميل جدا يا متألقة
تعليقكِ بمثابة طبطبة على القلب،
وكأنكِ شعرتِ بكل وخزة ألم ونقطة تحول كتبتُ عنها.
عهد الوفاء للذات هو أصدق وأجمل ما نخرج به بعد الخيبات.
شكراً لقلبكِ الواعي الذي التقط المعنى الخفي خلف السطور،
ولحضوركِ الذي يسعدني دائماً 🌸.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )