أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

تفسير ابن كثير

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,702
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) [الصافات : 34]

( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) [الصافات : 35]

( إنا كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا ) أي : في الدار الدنيا
( إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) أي : يستكبرون أن يقولوها ، كما يقولها المؤمنون .

قال ابن أبي حاتم :
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ، حدثنا عمي ، حدثنا الليث ، عن ابن مسافر - يعني عبد الرحمن بن خالد - عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال : لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله ، وأنزل الله في كتابه - وذكر قوما استكبروا - فقال : ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) .

وقال ابن أبي حاتم أيضا :
حدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن سعيد الجريري ، عن أبي العلاء قال :
يؤتى باليهود يوم القيامة فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟
فيقولون : الله وعزيرا .
فيقال لهم : خذوا ذات الشمال.
ثم يؤتى بالنصارى فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟
فيقولون : نعبد الله والمسيح .
فيقال لهم : خذوا ذات الشمال .
ثم يؤتى بالمشركين فيقال لهم : " لا إله إلا الله " ، فيستكبرون .
ثم يقال لهم : " لا إله إلا الله " ، فيستكبرون .
ثم يقال لهم : " لا إله إلا الله " فيستكبرون .
فيقال لهم : خذوا ذات الشمال - قال أبو نضرة :
فينطلقون أسرع من الطير - قال أبو العلاء :
ثم يؤتى بالمسلمين فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟
فيقولون : كنا نعبد الله .
فيقال لهم : هل تعرفونه إذا رأيتموه ؟
فيقولون : نعم .
فيقال لهم : فكيف تعرفونه ولم تروه ؟
قالوا : نعلم أنه لا عدل له .
قال : فيتعرف لهم تبارك وتعالى ، وينجي الله المؤمنين .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,702
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ) [الصافات : 36]

( ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون ) أي : أنحن نترك عبادة آلهتنا وآلهة آبائنا عن قول [ هذا ] الشاعر المجنون ، يعنون رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

( بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ) [الصافات : 37]

قال الله تعالى تكذيبا لهم ، وردا عليهم : ( بل جاء بالحق ) يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بالحق في جميع شرعة الله له من الإخبار والطلب.
( وصدق المرسلين ) أي : صدقهم فيما أخبروه عنه من الصفات الحميدة ، والمناهج السديدة ، وأخبر عن الله في شرعه [ وقدره ] وأمره كما أخبروا.
( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ) الآية [ فصلت : 43 ] .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,702
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ) [الصافات : 38]

( وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [الصافات : 39إِ

( إلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) [الصافات : 40]

يقول تعالى مخاطبا للناس : ( إنكم لذائقو العذاب الأليم . وما تجزون إلا ما كنتم تعملون ) ، ثم استثنى من ذلك عباده المخلصين ، كما قال تعالى:
( والعصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) [ العصر : 1 - 3 ] .

وقال : ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم . ثم رددناه أسفل سافلين . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) [ التين : 4 - 6 ].
وقال : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا . ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) [ مريم : 71 ، 72 ].
وقال : ( كل نفس بما كسبت رهينة . إلا أصحاب اليمين ) [ المدثر : 38 ، 39 ]
ولهذا قال هاهنا : ( إلا عباد الله المخلصين ) أي : ليسوا يذوقون العذاب الأليم ، ولا يناقشون في الحساب ، بل يتجاوز عن سيئاتهم ، إن كان لهم سيئات ، ويجزون الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، إلى ما يشاء الله تعالى من التضعيف .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,702
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ) [الصافات : 41]

وقوله : ( أولئك لهم رزق معلوم ) قال قتادة ، والسدي : يعني الجنة .

( فَوَاكِهُ ۖ وَهُم مُّكْرَمُونَ) [الصافات : 42]

ثم فسره بقوله تعالى ( فواكه ) أي : متنوعة
( وهم مكرمون ) أي : يخدمون [ ويرزقون ] ويرفهون وينعمون ،

( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) [الصافات : 43
( ]عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) [الصافات : 44]

: قال مجاهد لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض
وقال ابن أبي حاتم حدثنا يحيى بن عبدك القزويني حدثنا حسان بن حسان حدثنا إبراهيم بن بشر حدثنا يحيى بن معين حدثنا إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى رضي الله عنه قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا هذه الآية ""على سرر متقابلين" ينظر بعضهم إلى بعض"
حديث غريب.
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,702
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ) [الصافات : 45]

( بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ) [الصافات : 46]

وقوله ( يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) ، كما قال في الآية الأخرى :
( يطوف عليهم ولدان مخلدون . بأكواب وأباريق وكأس من معين . لا يصدعون عنها ولا ينزفون ) [ الواقعة : 17 - 19 ]
فنزه الله خمر الآخرة عن الآفات التي في خمر الدنيا ، من صداع الرأس ووجع البطن - وهو الغول - وذهابها بالعقل جملة ، فقال تعالى هاهنا :
( يطاف عليهم بكأس من معين ) أي : بخمر من أنهار جارية ، لا يخافون انقطاعها ولا فراغها .

قال مالك ، عن زيد بن أسلم : خمر جارية بيضاء ، أي : لونها مشرق حسن بهي لا كخمر الدنيا في منظرها البشع الرديء ، من حمرة أو سواد أو اصفرار أو كدورة ، إلى غير ذلك مما ينفر الطبع السليم .
وقوله - عز وجل - : ( لذة للشاربين ) أي طعمها طيب كلونها ، وطيب الطعم دليل على طيب الريح ، بخلاف خمر الدنيا في جميع ذلك .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,702
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ) [الصافات : 47]

وقوله : ( لا فيها غول ) يعني : لا تؤثر فيهم غولا - وهو وجع البطن . قاله مجاهد ، وقتادة ، وابن زيد - كما تفعله خمر الدنيا من القولنج ونحوه ، لكثرة مائيتها .

وقيل : المراد بالغول هاهنا : صداع الرأس . وروي هكذا عن ابن عباس .

وقال قتادة : هو صداع الرأس ، ووجع البطن . وعنه ، وعن السدي : لا تغتال عقولهم ، كما قال الشاعر :

فما زالت الكأس تغتالنا وتذهب بالأول الأول

وقال سعيد بن جبير : لا مكروه فيها ولا أذى . والصحيح قول مجاهد : إنه وجع البطن .

وقوله : ( ولا هم عنها ينزفون ) قال مجاهد : لا تذهب عقولهم ، وكذا قال ابن عباس ، ومحمد بن كعب ، والحسن ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ، والسدي ، وغيرهم .

وقال الضحاك ، عن ابن عباس : في الخمر أربع خصال :
السكر ، والصداع ، والقيء ، والبول .
فذكر الله خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال ، كما ذكر في سورة " الصافات " .
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 3 ( الاعضاء: 0, الزوار: 3 )