أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

تَعَلّقي بِكَ لَمْ يَعُدْ حُبّا

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
0
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
47,622
مستوى التفاعل
41,411
النقاط
1,410
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية


أمضيتُ أعوامًا أتساءل: أين أجدُ حنيّةً تشبه حنيّتي؟ وأيُّ قلبٍ سيحسُنُ الإصغاء إلى ارتجافِ قلبي كما أصغيتُ طويلًا لارتجافاتِ الآخرين؟

كنتُ أظنُّ أنَّ الحنانَ شيءٌ يعودُ إلى صاحبه يومًا، وأنَّ الأيدي التي تربّتُ على أوجاعِ الناس لا بدَّ أن تجدَ يدًا تربّتُ عليها حين يشتدُّ بها التعب. لكنّني اكتشفتُ متأخرًا أنَّ بعضَ الأرواحِ تُمْنَحُ دَوْرَ المواساة، وتُحْرَمُ من المواساةِ ذاتها.

كنتُ أجمعُ شتاتَ الآخرين كأنّني أخشى عليهم من السقوط، بينما كنتُ أتبعثرُ بصمتٍ لا يراه أحد. أحتوي انكساراتهم، وأُخفي انكساراتي، وأمنحهم من دفءِ روحي حتى صرتُ أشبهُ بشتاءٍ طويلٍ أرهقه الانتظار.

والأكثرُ وجعًا أنّ الحنيّةَ التي بحثتُ عنها لم تكن بعيدةً خلفَ البحارِ أو المسافات، بل كانت من المفترض أن تسكنَ أقربَ القلوبِ إليّ، أولئك الذين ظننتُهم المأوى إذا ضاقَ العالم. فإذا بهم يشحُّون بالدفءِ كما يشحُّ الصحراءُ بالمطر. فوجدتُ نفسي واقفًا في مهبِّ الريح، بلا ظلٍّ يحميني، ولا كتفٍ أسندُ عليها هذا العمرَ المثقلَ بالتعب.

كانوا يرونَ فيَّ شخصًا قادرًا على الاحتمال، بينما كنتُ في الحقيقةِ أتعثّرُ تحت ثقلِ ما أحمله. وكنتُ كلّما احتجتُ كلمةً رقيقة، وجدتُ المزيدَ من الكلماتِ التي تنتظرُ منّي أن أكونَ قويّاً، وكلّما احتجتُ صدرًا يتّسعُ لحزني، وجدتُ المزيدَ من الأحزانِ التي يُرادُ لي أن أحتويها.

ومع الوقت، لم يعد اليأسُ عاصفةً تعصفُ بي، بل صار سكونًا باردًا يستقرُّ في الأعماق. سكونُ من أدرك أنّ العالمَ لا يُجيدُ ردَّ الجميل، وأنّ القلوبَ التي تُعطي كثيرًا لا تنالُ دائمًا ما يشبهُ عطائها.

لهذا لم أعد أبحثُ كثيرًا. لا لأنّني وجدتُ ما افتقده، بل لأنّني تعبتُ من الانتظار. وصارت روحي، على نحوٍ غامض، تجلسُ إلى جوارِ نفسها كلّ مساء، تجمعُ ما تناثرَ منها، وتُضمّدُ ما عجزَ الآخرون عن رؤيته.

وحين أنظرُ اليوم إلى الطريقِ الذي عبرتُه، لا أشعرُ بالغضبِ من أحد، بل بخيبةٍ هادئةٍ تشبهُ غروبًا رماديًّا طويلًا. فقد تعلمتُ أنّ بعضَ الأبوابِ لا تُفتح، وبعضَ الأمنياتِ لا تأتي، وأنَّ المرءَ قد يقضي عمره يبحثُ عن حنيّةٍ تشبهُ حنيّته، ثم يكتشفُ في النهايةِ أنّ أكثرَ الأماكنِ رحمةً به كانت تلك الزاويةَ الصامتةَ التي بناها داخلَ نفسه، بعيدًا عن ضجيجِ الخذلان، وبعيدًا عن عالمٍ جعلَ القسوةَ أسهلَ من الحنان
.

.
.
.


أنا لا أَبكي فُقدانَك، أنا أَبكي كَرامتي التي ماتَتْ بين يديك وشيّعتها بِنظرةٍ
مِن عينيك السّاخرتين.


أنتَ لا ترحمُ ضعفي، وتتلذّذُ برؤيتي عالقًا في مدارِك المُظلم، كالفراشةِ
التي تحترقُ بنورِ نارِك وهي تعلمُ أنّ النّهايةَ رماد. لقد بعتُ كلّ شمُوخي في سوقِ قسوتِك، ولم أحصدْ منك سوى خيبةٍ تجرحُ الرّوح، ونظرةٍ باردةٍ تقولُ
لي بكلّ قسوةٍ : "أنتَ لا شيء!"

3c437fd323e0ec725ee240490d195e6a.jpg
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
328,020
مستوى التفاعل
6,035
النقاط
0
سماهر الرئيسي
تعلقي بك لم يعد حبا عنوان يفتح
الباب على مصرااعيه إنه لم تعد ذلك
الشخص الذي كنت اظن انه السند والعضيد
الذي استند اليه وقت الحاجه له وليس الحلم
الذي كنت احلم به يوم من الايام ان يكون فارس
الاحلام للأسف وبعد انتظار وموااقف بانت تلك
الحقائق انك شخصيه غير جاده ولامؤهله انت
تكون ذااك الشخص الذي احلم به ابدا فاسمحلي
ان اقولها لك امام الملئ ان تعلقي بك لم يعد حبا
ابدا ابدا

سسماهرر جميل ماخطه قلمك
مبدعه
 

اسير الروح

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
18 مايو 2022
المشاركات
1,510
مستوى التفاعل
1,528
النقاط
0
الإقامة
بغداد
@سماهر الرئيسي 📚

كلامكِ يوجع القلب أصعب شيء لما تعطي كل قلبكِ لشخص وتكتشف متأخر إنه ما يستاهل حتى كلمة عتاب

وبدل ما يقدر حنيتك يكسر كرامتك بنظرة استهزاء

لكن صدقيني الزاوية الصامتة اللي اخترتيها لنفسكِ اليوم
رغم برودها هي المكان الأكرم لك من العالم
عجز يقدر طهر قلبكِ دموع كرامتكِ غالية

أتمنى لروحك السلام اللي تستحقينه

ودي
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
108,797
مستوى التفاعل
18,823
النقاط
187
الاوسمة
1
سلمت أناملكِ على هذا السيل من المشاعر الصادقة،
كلماتكِ لامست العمق بجمالها وعفويتها
نص مذهل يلامس الوجدان ورغم وجعه إلا أنه يفيض بالنبل،
شكرًا لإبداع قلمكِ أختي الكريمة.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )