رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار
نبيل لوقا بباوي
ظل الدكتور نبيل لوقا بباوي المدافع الأول عن النظام وسياساته المختلفة حتي فيما يتعارض مع أبناء ملته من المسيحيين وهو ما جعله مثار انتقادات عنيفة وصلت إلي حد السباب والتعدي عليه في أي مكان يتواجد فيه، وهو ما حدث العام الماضي عندما تهجم الشباب القبطي علي سيارته داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية محاولين الفتك به لولا تدخل قيادات الكنيسة، وذلك بسبب تصريحاته المؤيدة للنظام ودفاعه المستمر عنه.
مواقف بباوي بقيت مؤيدة لسياسات الرئيس المخلوع حسني مبارك علي طول الخط، وكان بمثابة الميكرفون الذي يطلقه النظام للترويج لسياساته في وسائل الإعلام المحلية والدولية من جهة، وللتشويش علي معارضيه والاشتباك معهم من جهة أخري.
المتحدث الرسمي
انحياز الدكتور نبيل لوقا بباوي للرئيس وابنه وحرمه كان مفضوحًا ومستفزا للجميع ومن أشهر مواقفه تلك عندما بكى في مجلس الشورى أثناء علاج الرئيس بالخارج وقال 80 مليون مصري يشكرون الله لنجاح العملية الجراحية "وطالب شيخ الأزهر ووزير الأوقاف والبابا شنودة بأن يصلوا من أجل الرئيس، واصفاً عدله بأنه "وصل إلى عدل الخليفة عمر بن الخطاب".
كما سبق وملء شوارع القاهرة وميادينها بلافتات ضخمة تكلفت مئات الآلاف كتب عليها أن الشعب بملايينه الثمانين تؤيد مبارك، وأن 6 ملايين مسيحي يبايعون سيادة الرئيس القائد"، "الجنين في بطن أمه يؤيدك".
وفي أثناء الثورة تجول علي شاشات الفضائيات وفي ميدان مصطفي محمود هاجم شباب ميدان التحرير ووصفهم بأبشع الأوصاف واتهمهم اتهامات باطلة بالعمالة للخارج وظل يمجد الرئيس مبارك ويقول " لو الريس اتنحى يبقى الشعب المصري كله يلبس طُرح ويبقى كله نسوان" وعندما هاجم البلطجية الذين دخلوا ميدان التحرير بالخيول والجمال، قال إنهم أضاعوا جهود 3 مليون أيدوا الرئيس قبلها بلحظات في مسجد مصطفى محمود.
لم يقتصر دفاع بباوي عن مبارك وحده وإنما امتد لنجله جمال فكان أحد المروجين لسيناريو التوريث من خلال إشاداته المستمرة بجمال مبارك وتصويره أنه المخلص لهذه البلد وظل دائما يردد أن جمال يستحق ذلك وأنه يملك القدرة علي أن يحاور سياسيا واقتصاديا لعدة ساعات نظرا لثقافته العميقة فهو لبق ويملك حضور وذو ثقافة متنوعة.
وأضاف بباوي أن جمال لو ترشح للانتخابات فكل أقباط مصر سوف ينتخبونه لأن الأقباط منزعجون من الإخوان المسلمين، وقال إن هناك 24 حزبا في مصر قادتهم جالسون في المكاتب المكيفة في نفس الوقت الذي كان فيه جمال مبارك يطوف علي القرى والنجوع ويستمع لمشاكل الناس، فجمال مبارك أمل الأقباط المصريين جميعا لو رشحه الحزب الوطني.
وكان بباوي صاحب الدعوات المتكررة لمنح سوزان مبارك جائزة نوبل، وكان يردد أنها دخلت قلوب جميع المصريين، ليس بالإعلان وتلميع اسمها، ولكن بالعمل الدءوب لخدمة المجتمع المصري علي مستوي قطاعات كثيرة.
ومن أشهر جمله عن الأسرة الحاكمة عندما قال "قرأت في تاريخ مصر منذ عهد الفراعنة حتي عهد مبارك مرورا بعهد الدولة الرومانية ثم الدولة الإسلامية ، ثم الدولة الأموية، ثم العباسية ثم الطولونية ثم الإخشيدية ثم الفاطمية ثم الأيوبية ثم دولة المماليك والدولة العثمانية ثم ما قبل ثورة 1952 ثم ما بعدها حتي مبارك.. ووجدت ظاهرة تستحق الدراسة والتأمل من خلال قراءة تاريخ مصر، وهي أن الشعب المصري لم يتعلق بحب أسرة حاكم علي مر عصوره الطويلة كما تعلق بحب أسرة الرئيس حسني مبارك".
عدو الحريات
كان بباوي عضو مجلس الشورى الوحيد الذي تقدم بمشروع قانون لمنع المظاهرات حيث طالب بتفعيل القانون رقم 14 لسنة 1923، الذي يمنع القيام بمظاهرات دون ترخيص، وقال في طلب قدمه إلي صفوت الشريف رئيس المجلس المنحل أن القانون ينص علي أن راغبي التظاهر عليهم التقدم بطلب قبل المظاهرة بثلاثة أيام مع تحديد مكانها وخط سيرها وموعدها، ومن يخالف ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي 6 أشهر وغرامة 100 جنيه.
وفى أزمة القبض والاعتداء على متظاهري 6 ابريل، خرج بباوى ليدافع عن الداخلية نافيا أي اعتداءات حدثت من قبل الشرطة ضد الشباب، حتى إن الناشطة جميلة إسماعيل قالت له "أنت لا تدافع عن أبناء جلدتك فهل تدافع عن شباب 6 أبريل" وبعد تهديد أحد النواب بإطلاق الرصاص على المتظاهرين خرج بباوي ليدافع عنه قائلا "إن ذلك ما هو إلا تعبير مجازي مثل ما يقوله الأب لابنه حين يريد أن يخيفه".
وهكذا ظل الدكتور نبيل لوقا مدافعا باستماتة عن النظام المخلوع حتى رحيله ، وفجأة انقلب وتحول إلي أشد المؤيدين للثورة التي أطاحت به والتي قال عنها، إنه منذ آدم وحواء وحتى يرث الله الأرض ومن عليها فإن أعظم ثورة في تاريخ البشرية هي ثورة شباب 25 يناير، لأنها ثورة بيضاء سلمية بلا زعامة من أحد، زعيمها كان المطالب المشروعة للشباب والمتمثلة في القضاء على البطالة وضبط الأسعار ومكافحة الفساد الذي تفشى، لذلك تجاوب معها الشعب المصري بل تعاطف معها العالم كله.
وتقدم باقتراح للمشير طنطاوي قائد المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة الحالية المؤقتة الانتقالية بتغيير اسم ميدان التحرير إلى ميدان ثورة 25 يناير وعمل مقبرة جماعية لكل شهداء الوطن في ثورة 25 يناير وإقامة نصب تذكاري لهم حول المقبرة الجماعية يذكر فيه أسماء كل الشهداء بخط كبير، على أن يعاد تخطيط الميدان بحيث يكون مزارا سياحيا عالميا يوضع على خريطة السياحة العالمية'.
اللواء الدكتور
ولد دكتور لواء نبيل لوقا بباوي في قرية بهجور، بنجع حمادي، محافظة قنا، عام 1944، تخرج في كلية الشرطة عام 1966، حصل على شهادتي دكتوراه، إحداهما في الاقتصاد والأخرى في القانون. وأخرى في الشريعة عنوانها : "حقوق وواجبات غير المسلمين في المجتمع الإسلامي". عمل أستاذا للقانون في كلية الشرطة، وخرج على المعاش برتبة لواء عام 9219، وهو أيضاً باحث يؤمن بالمسيحية الأرثوذكسية، وله العديد من المؤلفات في الشؤون المسيحية والإسلامية والاقتصادية ورشحه مجمع البحوث الإسلامية لجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، وهي أول مرة يرشح فيها مجمع البحوث شخصية مسيحية منذ إنشائه.
نبيل لوقا بباوي
ظل الدكتور نبيل لوقا بباوي المدافع الأول عن النظام وسياساته المختلفة حتي فيما يتعارض مع أبناء ملته من المسيحيين وهو ما جعله مثار انتقادات عنيفة وصلت إلي حد السباب والتعدي عليه في أي مكان يتواجد فيه، وهو ما حدث العام الماضي عندما تهجم الشباب القبطي علي سيارته داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية محاولين الفتك به لولا تدخل قيادات الكنيسة، وذلك بسبب تصريحاته المؤيدة للنظام ودفاعه المستمر عنه.
مواقف بباوي بقيت مؤيدة لسياسات الرئيس المخلوع حسني مبارك علي طول الخط، وكان بمثابة الميكرفون الذي يطلقه النظام للترويج لسياساته في وسائل الإعلام المحلية والدولية من جهة، وللتشويش علي معارضيه والاشتباك معهم من جهة أخري.
المتحدث الرسمي
انحياز الدكتور نبيل لوقا بباوي للرئيس وابنه وحرمه كان مفضوحًا ومستفزا للجميع ومن أشهر مواقفه تلك عندما بكى في مجلس الشورى أثناء علاج الرئيس بالخارج وقال 80 مليون مصري يشكرون الله لنجاح العملية الجراحية "وطالب شيخ الأزهر ووزير الأوقاف والبابا شنودة بأن يصلوا من أجل الرئيس، واصفاً عدله بأنه "وصل إلى عدل الخليفة عمر بن الخطاب".
كما سبق وملء شوارع القاهرة وميادينها بلافتات ضخمة تكلفت مئات الآلاف كتب عليها أن الشعب بملايينه الثمانين تؤيد مبارك، وأن 6 ملايين مسيحي يبايعون سيادة الرئيس القائد"، "الجنين في بطن أمه يؤيدك".
وفي أثناء الثورة تجول علي شاشات الفضائيات وفي ميدان مصطفي محمود هاجم شباب ميدان التحرير ووصفهم بأبشع الأوصاف واتهمهم اتهامات باطلة بالعمالة للخارج وظل يمجد الرئيس مبارك ويقول " لو الريس اتنحى يبقى الشعب المصري كله يلبس طُرح ويبقى كله نسوان" وعندما هاجم البلطجية الذين دخلوا ميدان التحرير بالخيول والجمال، قال إنهم أضاعوا جهود 3 مليون أيدوا الرئيس قبلها بلحظات في مسجد مصطفى محمود.
لم يقتصر دفاع بباوي عن مبارك وحده وإنما امتد لنجله جمال فكان أحد المروجين لسيناريو التوريث من خلال إشاداته المستمرة بجمال مبارك وتصويره أنه المخلص لهذه البلد وظل دائما يردد أن جمال يستحق ذلك وأنه يملك القدرة علي أن يحاور سياسيا واقتصاديا لعدة ساعات نظرا لثقافته العميقة فهو لبق ويملك حضور وذو ثقافة متنوعة.
وأضاف بباوي أن جمال لو ترشح للانتخابات فكل أقباط مصر سوف ينتخبونه لأن الأقباط منزعجون من الإخوان المسلمين، وقال إن هناك 24 حزبا في مصر قادتهم جالسون في المكاتب المكيفة في نفس الوقت الذي كان فيه جمال مبارك يطوف علي القرى والنجوع ويستمع لمشاكل الناس، فجمال مبارك أمل الأقباط المصريين جميعا لو رشحه الحزب الوطني.
وكان بباوي صاحب الدعوات المتكررة لمنح سوزان مبارك جائزة نوبل، وكان يردد أنها دخلت قلوب جميع المصريين، ليس بالإعلان وتلميع اسمها، ولكن بالعمل الدءوب لخدمة المجتمع المصري علي مستوي قطاعات كثيرة.
ومن أشهر جمله عن الأسرة الحاكمة عندما قال "قرأت في تاريخ مصر منذ عهد الفراعنة حتي عهد مبارك مرورا بعهد الدولة الرومانية ثم الدولة الإسلامية ، ثم الدولة الأموية، ثم العباسية ثم الطولونية ثم الإخشيدية ثم الفاطمية ثم الأيوبية ثم دولة المماليك والدولة العثمانية ثم ما قبل ثورة 1952 ثم ما بعدها حتي مبارك.. ووجدت ظاهرة تستحق الدراسة والتأمل من خلال قراءة تاريخ مصر، وهي أن الشعب المصري لم يتعلق بحب أسرة حاكم علي مر عصوره الطويلة كما تعلق بحب أسرة الرئيس حسني مبارك".
عدو الحريات
كان بباوي عضو مجلس الشورى الوحيد الذي تقدم بمشروع قانون لمنع المظاهرات حيث طالب بتفعيل القانون رقم 14 لسنة 1923، الذي يمنع القيام بمظاهرات دون ترخيص، وقال في طلب قدمه إلي صفوت الشريف رئيس المجلس المنحل أن القانون ينص علي أن راغبي التظاهر عليهم التقدم بطلب قبل المظاهرة بثلاثة أيام مع تحديد مكانها وخط سيرها وموعدها، ومن يخالف ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي 6 أشهر وغرامة 100 جنيه.
وفى أزمة القبض والاعتداء على متظاهري 6 ابريل، خرج بباوى ليدافع عن الداخلية نافيا أي اعتداءات حدثت من قبل الشرطة ضد الشباب، حتى إن الناشطة جميلة إسماعيل قالت له "أنت لا تدافع عن أبناء جلدتك فهل تدافع عن شباب 6 أبريل" وبعد تهديد أحد النواب بإطلاق الرصاص على المتظاهرين خرج بباوي ليدافع عنه قائلا "إن ذلك ما هو إلا تعبير مجازي مثل ما يقوله الأب لابنه حين يريد أن يخيفه".
وهكذا ظل الدكتور نبيل لوقا مدافعا باستماتة عن النظام المخلوع حتى رحيله ، وفجأة انقلب وتحول إلي أشد المؤيدين للثورة التي أطاحت به والتي قال عنها، إنه منذ آدم وحواء وحتى يرث الله الأرض ومن عليها فإن أعظم ثورة في تاريخ البشرية هي ثورة شباب 25 يناير، لأنها ثورة بيضاء سلمية بلا زعامة من أحد، زعيمها كان المطالب المشروعة للشباب والمتمثلة في القضاء على البطالة وضبط الأسعار ومكافحة الفساد الذي تفشى، لذلك تجاوب معها الشعب المصري بل تعاطف معها العالم كله.
وتقدم باقتراح للمشير طنطاوي قائد المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة الحالية المؤقتة الانتقالية بتغيير اسم ميدان التحرير إلى ميدان ثورة 25 يناير وعمل مقبرة جماعية لكل شهداء الوطن في ثورة 25 يناير وإقامة نصب تذكاري لهم حول المقبرة الجماعية يذكر فيه أسماء كل الشهداء بخط كبير، على أن يعاد تخطيط الميدان بحيث يكون مزارا سياحيا عالميا يوضع على خريطة السياحة العالمية'.
اللواء الدكتور
ولد دكتور لواء نبيل لوقا بباوي في قرية بهجور، بنجع حمادي، محافظة قنا، عام 1944، تخرج في كلية الشرطة عام 1966، حصل على شهادتي دكتوراه، إحداهما في الاقتصاد والأخرى في القانون. وأخرى في الشريعة عنوانها : "حقوق وواجبات غير المسلمين في المجتمع الإسلامي". عمل أستاذا للقانون في كلية الشرطة، وخرج على المعاش برتبة لواء عام 9219، وهو أيضاً باحث يؤمن بالمسيحية الأرثوذكسية، وله العديد من المؤلفات في الشؤون المسيحية والإسلامية والاقتصادية ورشحه مجمع البحوث الإسلامية لجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، وهي أول مرة يرشح فيها مجمع البحوث شخصية مسيحية منذ إنشائه.