
أفتش عنك في ظلام الأمس
وبين ممرات تزدحم بخطوات الذكرى
في يدي قبسا من نور
انتشلته من حضن نهار مضى
واتبع صوتا ما زال يهمس باسمك
كلما هب نسيم الاشتياق
أركض خلف ملامحك
وفي كفي غصن يعانق الأمل
كأنك حاضر لا أراك…
تمضي بي الظنون تائهة
وأمضي…
أقنع نفسي أنني أقوى من هذا الحنين
لكنني أتعثر بك
وأقع فيك من جديد
أعلم أنك لا تسمع ما في صدري
ولا ترى ما في ليلي من سهر
وأعلم أيضا…
أنك لو شعرت بي يوما
لما تركتني بروحي اتيه في غيابك
كل هذا العمر
ومع ذلك…
أواصل الركض خلف سرابك
وأصغي لخيالي وهو ينسج ..
لك حضورا لا يشبه الغياب
فقل لي…
كيف أعيد ترتيب قلبي دونك؟
وكيف أزرع فرح في أرض مر عليها رحيلك؟
ربما ألون أيامي بشيء منك
وأستعير من صوتك حياة لضحكاتي
وألبس ذاكرتي ثوب ربيع لا يذبل…