في ذاكرتها الليل مازال يكبر حين شق فكرها ذكريات الأمس القريب
و أطل عليها ذاك الوجه المخادع مرة أخرى .
فـ قد كان كاتبها المفضل ، حين يرسم بحروفه شكلا للحياة
و آخر للمهمومين و المساكين المضطهدين
فـ ترى فيه كاتبا فنانا راسما معنى الخلاص ، بل يزداد إعجابها به حد الدهشة
عندما كان يتحدث في الأمسيات الاجتماعية و الثقافية
يبدو متمكنا من أغوار الحياة . يتكلم هو فـ ينبض قلبها طمعا في حبه .
كانت ترى فيه الخلاص من كل ما تمر به ،
و بين دروب وجدانها كثيرا ما كانت ترن نواقيس الحنين
فـ ينزف جرحها الغائر على وقع الشجن
كثيرا ما كانت تتذكر حديثها الأول معه حين صارحته بإنها معجبة بفكره المتوهج الذي خطف عقلها
يومئذ هو بادلها الحب بالحب و أكد لها وقوفه دائم بجانبها .
لكن دائما للقدر أساطير و ها هي الان تصارع حاضرا مريرا و مغايرا لكل الأمنيات التي بنتها بالأمس القريب ،
أصبحت الان تتحادث مع شخصية وهمية في مخيلتها
سمير..... يا أملا انقلب الى سراب
الكثيرون اعتقدوا أنك المنقذ .. الخلاص
و أنك على الاقل إذا تزوجت ستختار إمرأة تشبهني ، لكن الأمر لم يكن كذلك
أعلم جيدا أن خطيبتك هذه صغيرة السن ،جميلة جدا سمراء
صحيح انها هي مشروع زوجة و ستكون أكثر ذكاء مني
لأنها استطاعت بذكائها أن تروضك و تجعل منك خاتما في أصبعها
هي لم تتجاوز العشرينات من عمرها ، لكن ربما أنا بنت الأربعينية أوج الشباب و حلاوة الحب
تعرف الكثير عن دروب الحياة .
قد أعتني بك أكثر منها و أحبك بشكل جنوني حبا صادقا يقطر حلاوة الحياة ،
الأكيد هي لن تخلخل أعماقك كما سأفعل، ربما أخطأت الطريق و أضعتني الى الأبد .
اليوم التقيتها صدفة في االشارع المقابل فـ سألتني عن محل بائع المجوهرات
لن أخفيك تظاهرت أني في طريقي اليه رافقتها فـ كانت فرصة لحوار طويل
من خلال حوارنا اكتشفت كل أخبارك و كل مشا ريعك المستقبلية ،
فتبين لي أن كل ما كنت تقوله لي و للبقية من اجل حقوق المرأة ..... المستضعفين و المهمشين
كان فقط مجرد خرافة و مجرد كلام عابر ،
بل كان مجرد كلمات رنانة بعيدة كل البعد عن حقيقتك المرعبة ..
اكتشفت كم كنت فنان تتقن فن المراوغة تبني من الوهم أروع حياة
اكتشفت أن كل ما رسمته لي يوما من أحلام أعدت رسمه مجددا بشكل جميل و منمق
مع زوجتك المستقبلية
حكت لي كل التفاصيل حتى الصغيرة منها ، حكت عمن سيكون فارس احلامها المستقبلي
و أكدت لي في حوارها معي انه كاتب كبير يعيش و يحمل مأساة قومه و وطنه
و قالت لي انك تدافع عن الانسانية بغض النظر عن العرق ... الدين ... الجنس
و قالت لي أيضا أنك لا تحب الظلم و لا تحب ان تظلم احدا ...
كم كنت حمقااء جدا فقد اكتشفت كم كنت تتقن لعبة النصب و الإحتيال
تأكدت أنها مسكينة و هي ضحية اخرى من
ضحاياك اكتشفت انك لم تخبرها عن علاقتنا
و أنك في يوم تغزلت في أحضاني بشكل جنوني و كنت أنثاك المفضلة
لكني تأكدت ان كل ذلك كان فقط مسرحية اتقنت تمثيلها ...
و ها أنت الآن تخفي محطة من محطات عمرنا الجميل
كم وددت أن أخبرها عنك و عن حقيقتك المخادعة
عن علاقتنا عن كل التفاصيل وددت أن أحكي لها عن كل شيء
حتى اللحظات الصغيرة التي قضيناها معا . لكن وصولنا الى محل بائع المجوهرات
جعلني أتراجع و أتمنى لها حياة أفضل
و مع نفسي أيقنت ان الكاتب له عوالم مفعمة بالنفاق و الخداع ،
و بأن أغلبهم يكتبون ما لا يفعلون و بما لا يشعرون
مازلت أذكر ذات مسااء افترقنا و كنت فيه بلا قلب و بدون روح و أنا أودعك
ومنذ ذاك المساء سكنت ساحة غربتي المعتمة،
و ها أنا الان كلما جاء الليل أتذكر فراقنا أكثر مما أتذكر لقاءنا ...
لحظية ....
و أطل عليها ذاك الوجه المخادع مرة أخرى .
فـ قد كان كاتبها المفضل ، حين يرسم بحروفه شكلا للحياة
و آخر للمهمومين و المساكين المضطهدين
فـ ترى فيه كاتبا فنانا راسما معنى الخلاص ، بل يزداد إعجابها به حد الدهشة
عندما كان يتحدث في الأمسيات الاجتماعية و الثقافية
يبدو متمكنا من أغوار الحياة . يتكلم هو فـ ينبض قلبها طمعا في حبه .
كانت ترى فيه الخلاص من كل ما تمر به ،
و بين دروب وجدانها كثيرا ما كانت ترن نواقيس الحنين
فـ ينزف جرحها الغائر على وقع الشجن
كثيرا ما كانت تتذكر حديثها الأول معه حين صارحته بإنها معجبة بفكره المتوهج الذي خطف عقلها
يومئذ هو بادلها الحب بالحب و أكد لها وقوفه دائم بجانبها .
لكن دائما للقدر أساطير و ها هي الان تصارع حاضرا مريرا و مغايرا لكل الأمنيات التي بنتها بالأمس القريب ،
أصبحت الان تتحادث مع شخصية وهمية في مخيلتها
سمير..... يا أملا انقلب الى سراب
الكثيرون اعتقدوا أنك المنقذ .. الخلاص
و أنك على الاقل إذا تزوجت ستختار إمرأة تشبهني ، لكن الأمر لم يكن كذلك
أعلم جيدا أن خطيبتك هذه صغيرة السن ،جميلة جدا سمراء
صحيح انها هي مشروع زوجة و ستكون أكثر ذكاء مني
لأنها استطاعت بذكائها أن تروضك و تجعل منك خاتما في أصبعها
هي لم تتجاوز العشرينات من عمرها ، لكن ربما أنا بنت الأربعينية أوج الشباب و حلاوة الحب
تعرف الكثير عن دروب الحياة .
قد أعتني بك أكثر منها و أحبك بشكل جنوني حبا صادقا يقطر حلاوة الحياة ،
الأكيد هي لن تخلخل أعماقك كما سأفعل، ربما أخطأت الطريق و أضعتني الى الأبد .
اليوم التقيتها صدفة في االشارع المقابل فـ سألتني عن محل بائع المجوهرات
لن أخفيك تظاهرت أني في طريقي اليه رافقتها فـ كانت فرصة لحوار طويل
من خلال حوارنا اكتشفت كل أخبارك و كل مشا ريعك المستقبلية ،
فتبين لي أن كل ما كنت تقوله لي و للبقية من اجل حقوق المرأة ..... المستضعفين و المهمشين
كان فقط مجرد خرافة و مجرد كلام عابر ،
بل كان مجرد كلمات رنانة بعيدة كل البعد عن حقيقتك المرعبة ..
اكتشفت كم كنت فنان تتقن فن المراوغة تبني من الوهم أروع حياة
اكتشفت أن كل ما رسمته لي يوما من أحلام أعدت رسمه مجددا بشكل جميل و منمق
مع زوجتك المستقبلية
حكت لي كل التفاصيل حتى الصغيرة منها ، حكت عمن سيكون فارس احلامها المستقبلي
و أكدت لي في حوارها معي انه كاتب كبير يعيش و يحمل مأساة قومه و وطنه
و قالت لي انك تدافع عن الانسانية بغض النظر عن العرق ... الدين ... الجنس
و قالت لي أيضا أنك لا تحب الظلم و لا تحب ان تظلم احدا ...
كم كنت حمقااء جدا فقد اكتشفت كم كنت تتقن لعبة النصب و الإحتيال
تأكدت أنها مسكينة و هي ضحية اخرى من
ضحاياك اكتشفت انك لم تخبرها عن علاقتنا
و أنك في يوم تغزلت في أحضاني بشكل جنوني و كنت أنثاك المفضلة
لكني تأكدت ان كل ذلك كان فقط مسرحية اتقنت تمثيلها ...
و ها أنت الآن تخفي محطة من محطات عمرنا الجميل
كم وددت أن أخبرها عنك و عن حقيقتك المخادعة
عن علاقتنا عن كل التفاصيل وددت أن أحكي لها عن كل شيء
حتى اللحظات الصغيرة التي قضيناها معا . لكن وصولنا الى محل بائع المجوهرات
جعلني أتراجع و أتمنى لها حياة أفضل
و مع نفسي أيقنت ان الكاتب له عوالم مفعمة بالنفاق و الخداع ،
و بأن أغلبهم يكتبون ما لا يفعلون و بما لا يشعرون
مازلت أذكر ذات مسااء افترقنا و كنت فيه بلا قلب و بدون روح و أنا أودعك
ومنذ ذاك المساء سكنت ساحة غربتي المعتمة،
و ها أنا الان كلما جاء الليل أتذكر فراقنا أكثر مما أتذكر لقاءنا ...
لحظية ....