أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

لايسخر قوم من قوم ....

إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
331,318
مستوى التفاعل
7,981
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .

===================================

======== { يا أيها الذين آمنوا ، لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ، و لا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن و لا تلمزوا أنفسكم و لا تنابزوا بالألقاب . بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان . و من لم يتب فأولئك هم الظالمون } الحجرات .

إن المجتمع الفاضل الذي يقيمه الإسلام بهدي القرآن مجتمع له أدب رفيع ، ولكل فرد فيه كرامته التي لا تمس . و هي من كرامة المجموع .

والقرآن في هذه الآية ينهاهم أن يسخر قوم بقوم ، أي رجال برجال فلعلهم خير منهم عند الله ، و لا نساء من نساء فلعلهن خير منهن في ميزان الله .



======== و في التعبير إيحاء خفي بأن القيم الظاهرة التي يراها الرجال في أنفسهم و يراها النساء في أنفسهن ليست هي القيم الحقيقية التي يوزن بها الناس . فهناك قيم أخرى قد تكون خافية عليهم يعلمها الله و يزن بها العباد .

و قد يسخر الرجل الغني من الرجل الفقير ، و الرجل القوي من الرجل الضعيف ، والرجل السوي من الرجل المؤوف ، و الذكي من السادج ، و ذو الأولاد من العقيم ... الخ .

و قد تسخر الجميلة من القبيحة ، و الشابة من العجوز ، و المعتدلة من المشوهة ،و الغنية من الفقيرة ، ... الخ .

و لكن هذه و أمثالها من قيم الأرض ليست هي المقياس ، فميزان الله يرفع و يخفض بغير هذه الموازين .



======== ولكن القرآن لا يكتفي بهذا الإيحاء بل يستجيش عاطفة الأخوة الإيمانية ، و يذكر الذين آمنوا بأنهم نفس واحدة من يلمزها فقد لمزها { و لا تلمزوا أنفسكم }.

ومن السخرية و اللمز التنابز بالألقاب التي يكرهها أصحابها و يحسون فيها سخرية و عيب .

و من حق المؤمن على المؤمن ألا يناديه بلقب يكرهه . و من أدب المؤمن ألا يؤذي أخاه بمثل هذا .

و قد غير رسول الله – صلى الله عليه و سلم – أسماء و ألقابا كانت في الجاهلية لأصحابها ، أحس فيها يحسه المرهف و قلبه الكريم بما يزري بأصحابها أو يصفهم بوصف ذميم .

و الآية تستثير معنى الإيمان ، و تحذر المؤمنين من فقدان هذا الوصف الكريم و الفسوق عنه و الانحراف بالسخرية و اللمز و التنابز :

{ بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان }.

فهو شيء يشبه الارتداد عن الإيمان و تهدد باعتبار هذا ظلما و الظلم أحد التعبيرات عن الشرك :

{ و من لم يتب فأولئكهم الظالمون }.

و بذلك تضع قواعد الأدب النفسي لذلك المجتمع الفاضل الكريم
 

رمااد اانسان

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
4 يونيو 2014
المشاركات
252,313
مستوى التفاعل
214,903
النقاط
387
الاوسمة
2
الإقامة
العراق
جزاك الله خير الجزاء على النقل والمجهود
أرق تحية طيبة
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
331,318
مستوى التفاعل
7,981
النقاط
0
وانت كذلك اخي الغالي
رماد إنسان
ششاكر لك مروررك
دمت بود لاخلا ولاعدم
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
117,362
مستوى التفاعل
20,275
النقاط
187
الاوسمة
2
توجيهٌ قرآنيٌّ بليغ يضع أسس الأدب الاجتماعي،
ويحمي كرامة القلوب من جراح السخرية واللمز؛
جزاك الله خيراً ونفع بك.
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
331,318
مستوى التفاعل
7,981
النقاط
0
كل الشكر اهات
على مرورك الطيب
دمتم بوود
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )