كل فجر تبدو الملائك سكرى
فارتكبني خطيئة تلو أخرى
ليس طينا ما قد رأيت بخصري
بل أنين معتّق صيغ جمرا
فاترك الكأس ، للكؤوس شؤون
واعتصرني تجدْ بعينيّ خمرا
كن حضورا يقتاتني من جميعي
وغريقا مقاوما ذل نهرا
حدّثتني صغيرة عن أبيها
لبس الحرب مرغما فتعرى
ثم قادتني مطرقا كنت أبدو :
كبريء بذنبه قد أقرّا
وأرتني حضارة من يتامى
أرملات ومعدمين وأسرى
وشيوخا معمّمين كثيرا
رافعين الأكفَّ يرجون أجرا
قد ورثنا هذي البلاد بأمر
وجعلنا لكل حزب مقرّا
كنت رقما في زحمة العد
لكن أسقطوني لأنني كنت صفرا ...