الحياة ليست مرآة واحدة، بل هي مجموعة قطع مُتشتّية؛ يرى كلّ منا فيها انعكاسًا لما يضمده قلبه.
هناك من يرى الحياة "أفقًا ممتدًا"، يصحو كل صباح كأنه يفتح صفحة بيضاء جديدة في كتاب مشوق. بالنسبة له، كلّ دقيقة تمر هي فرصة لقطف زهرة لم يشمّها من قبل، أو لنسج ضحكة لم تُسمع، أو لتعلّم حكمة تُنير عتمة ما. هو لا يخشى الزّمن، بل يستعجله، يتمنى أن يطول به العمر ليحصد المزيد من الجمال، كأنّ حياته "الحنّ" لا يريد نوتاته أن تنتهي قبل أن يُكمل سيمفونيته الخاصة.
وعلى الضفة الأخرى، يقفُ من أثقلت كاهله التجارب، من يرى في الحياة "عبئًا" لا يُطاق. ليس كرهًا للحياة ذاتها، بل تعبًا من تكرار المواجع، أو ربما لأنّ الندبات في روحه صارت أكثر من أن تُحتمل. بالنسبة له، كلّ شروق شمس هو تذكير جديد بما فقده، وكلّ يوم يمرّ هو قطرة إضافية في كأس المعاناة. هو لا ينتظر الغد بشغف، بل يعدّ الساعات بانتظار هدوء ينعي ضجيج الحزن في صدره، كأنه مسافر أنهكه الطريق، يتمنى لو يصل إلى محطة الوصول ليضع أحماله أخيرًا.
ما أعجبنا نحن البشر!
إنّ الحياة في جوهرها مرآة. نحن لا نرى الحياة كما هي، بل نرى ما تركته الأيام في أرواحنا. لذا، قبل أن تحكم على نظرة أحدهم، تذكّر أنّ ما تراه "أنت جمالًا" قد يكون بالنسبة لغيرك "جرحًا نازفًا" لم يندمل.
فيا ليتنا نملك اللين لنحترمَ عتمةَ الآخرين قبل نورهم، ولنحتضن حزنهم بصمتٍ لا يقلّ قدسيةً عن مشاركتهم أفراحهم. ففي نهاية المطاف، كلنا نقاتل في معارك لا يعرف تفاصيلها إلا الله، وكلنا، رغم اختلاف رؤيتنا، نبحث عن "سلامٍ" يسكنُ أرواحنا المنهكة.
هناك من يرى الحياة "أفقًا ممتدًا"، يصحو كل صباح كأنه يفتح صفحة بيضاء جديدة في كتاب مشوق. بالنسبة له، كلّ دقيقة تمر هي فرصة لقطف زهرة لم يشمّها من قبل، أو لنسج ضحكة لم تُسمع، أو لتعلّم حكمة تُنير عتمة ما. هو لا يخشى الزّمن، بل يستعجله، يتمنى أن يطول به العمر ليحصد المزيد من الجمال، كأنّ حياته "الحنّ" لا يريد نوتاته أن تنتهي قبل أن يُكمل سيمفونيته الخاصة.
وعلى الضفة الأخرى، يقفُ من أثقلت كاهله التجارب، من يرى في الحياة "عبئًا" لا يُطاق. ليس كرهًا للحياة ذاتها، بل تعبًا من تكرار المواجع، أو ربما لأنّ الندبات في روحه صارت أكثر من أن تُحتمل. بالنسبة له، كلّ شروق شمس هو تذكير جديد بما فقده، وكلّ يوم يمرّ هو قطرة إضافية في كأس المعاناة. هو لا ينتظر الغد بشغف، بل يعدّ الساعات بانتظار هدوء ينعي ضجيج الحزن في صدره، كأنه مسافر أنهكه الطريق، يتمنى لو يصل إلى محطة الوصول ليضع أحماله أخيرًا.
ما أعجبنا نحن البشر!
إنّ الحياة في جوهرها مرآة. نحن لا نرى الحياة كما هي، بل نرى ما تركته الأيام في أرواحنا. لذا، قبل أن تحكم على نظرة أحدهم، تذكّر أنّ ما تراه "أنت جمالًا" قد يكون بالنسبة لغيرك "جرحًا نازفًا" لم يندمل.
فيا ليتنا نملك اللين لنحترمَ عتمةَ الآخرين قبل نورهم، ولنحتضن حزنهم بصمتٍ لا يقلّ قدسيةً عن مشاركتهم أفراحهم. ففي نهاية المطاف، كلنا نقاتل في معارك لا يعرف تفاصيلها إلا الله، وكلنا، رغم اختلاف رؤيتنا، نبحث عن "سلامٍ" يسكنُ أرواحنا المنهكة.
